وَكَوْنُهَا مَعْلُومَةً إلَّا فِي وَصِيَّةٍ وإقْرَارٍ وخُلْعٍ عَلَى مَجْهُولٍ
الشروح عليها
(وَ) الشَّرْطُ الثَّانِي (كَوْنُهَا) أَيْ الدَّعْوَى (مَعْلُومَةً) أَيْ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ لِيَتَمَكَّنَ الْحَاكِمُ مِنْ الْإِلْزَامِ بِهِ إذَا ثَبَتَ، (إلَّا فِي وَصِيَّةٍ) بِمَجْهُولٍ بِأَنْ ادَّعَى أَنَّهُ وَصَّى لَهُ بِدَابَّةٍ أَوْ شَيْءٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، (وَ) إلَّا فِي (إقْرَارٍ) بِمَجْهُولٍ بِأَنْ ادَّعَى أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِمُجْمَلٍ فَتَصِحُّ،
وَإِذَا ثَبَتَ طُولِبَ مُدَّعًى عَلَيْهِ بِالْبَيَانِ، (وَ) إلَّا فِي (خُلْعٍ) أَوْ طَلَاقٍ (عَلَى مَجْهُولٍ) كَأَنْ سَأَلَتْهُ الْخُلْعَ أَوْ الطَّلَاقَ عَلَى إحْدَى دَوَابِّهَا فَأَجَابَهَا وَتَنَازَعَا.
قُلْت: وَكَذَا جَعْلُهُ مِنْ مَالِ حَرْبِيٍّ، إذَا سَمَّى مَجْهُولًا لِصِحَّتِهِ كَمَا سَبَقَ، فَتُسْمَعُ الدَّعْوَى بِهِ مَعَ جَهَالَتِهِ،
(و) الشرط الثانى: (كونها معلومة) أي: كون الدعوى بشيء معلوم؛ لأن المدعى عليه إذا اعترف بما ادعي به عليه وطلب المدعي من الحاكم إلزامه به وجب على الحاكم إلزامه والإلزام بالمجهول لا يصح. فلهذا اعتبر كونها بمعلوم . (إلا في وصية) بمجهول؛ كما لو أوصى له بأحد دوابه، (و) إلا في (إقرار) ، كما لو قال له: في ذمتي مال، (و) إلا في (خُلع على مجهول) ؛ كما لو سأله إنسان أن يخلع زوجته على أحد عبيده فإن للموصى له مطالبة الوارث بما يجب له بمقتضى الوصية، وللمقر له مطالبة المقر بما يوجبه إقراره.
ولمن خلع زوجته مطالبة من سأله الخلع بما أوجبه سؤاله.
وحيث علمتَ أنه يشترط العلم بالمدعى به في غير هذه الصور
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.