وَتَجِبُ الْمُشَافَهَةُ
الشروح عليها
(وَتَجِبُ الْمُشَافَهَةُ) فِيمَنْ يُعَدِّلُ أَوْ يُجَرِّحُ وَنَحْوَهُ فَلَا تَكْفِي كِتَابَتُهُ أَنَّهُ عَدْلٌ أَوْ ضِدُّهُ وَنَحْوُهُ كَالشَّهَادَةِ،
وَإِذَا رَتَّبَ الْحَاكِمُ مَنْ يَسْأَلُ عَنْ الشُّهُودِ كَتَبَ أَسْمَاءَهُمْ وَصَنَائِعَهُمْ وَمَعَايِشَهُمْ وَمَوْضِعَ مَسَاكِنِهِمْ وَصَلَاتَهُمْ ; لِيَسْأَلَ عَنْهُمْ أَهْلَ سُوقِهِمْ وَمَسْجِدِهِمْ وَجِيرَانَهُمْ وَكَتَبَ حِلَاهُمْ كَأَسْوَدَ أَوْ أَبْيَضَ أَوْ أَنْزَعَ أَوْ أَغَمَّ أَشْهَلَ أَوْ أَكْحَلَ أَقْنَى الْأَنْفِ أَوْ أَفْطَسَ رَقِيقِ الشَّفَتَيْنِ أَوْ غَلِيظَهُمَا طَوِيلٍ أَوْ قَصِيرٍ أَوْ رَبْعَةٍ وَنَحْوِهِ لِلتَّمْيِيزِ، وَيَكْتُبُ الْمَشْهُودَ لَهُ وَعَلَيْهِ وَقَدْرَ الْحَقِّ فَيَكْتُبُ لِكُلٍّ مِمَّنْ يُرْسِلُهُ رُقْعَةً بِذَلِكَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونُوا غَيْرَ مَعْرُوفِينَ لِئَلَّا يُسْتَمَالُوا بِنَحْوِ هَدِيَّةٍ وَأَنْ لَا يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ الْعَصَبِيَّةِ،
وَأَنْ يَكُونُوا أَصْحَابَ عِفَّةٍ مِنْ ذَوِي الْعُقُولِ الْوَافِرَةِ بَرَاءً مِنْ الشَّحْنَاءِ وَالْبَغْضَاءِ فَإِذَا رَجَعُوا فَأَخْبَرَ اثْنَانِ بِالْعَدَالَةِ قَبِلَ الشَّهَادَةَ،
وَإِنْ أَخْبَرَا بِالْجَرْحِ رَدَّهَا، وَإِنْ أَخْبَرَ أَحَدَهُمَا بِالْجَرْحِ وَالْآخَرُ بِالْعَدَالَةِ بَعَثَ آخَرَيْنِ،
فَإِنْ عَادَا وَأَخْبَرَا بِالتَّعْدِيلِ تَمَّتْ بَيِّنَتُهُ وَسَقَطَ الْجَرْحُ ; لِأَنَّ بَيِّنَتَهُ لَمْ تَتِمَّ وَإِنْ أَخْبَرَا بِالْجَرْحِ ثَبَتَ وَسَقَطَ التَّعْدِيلُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.