وَمَعْنَى شَهِدَتْ بِغَيْرِ مُدَّعًى بِهِ فَهُوَ مُكَذِّبٌ لَهَا
الشروح عليها
(وَمَعْنَى شَهِدَتْ) بَيِّنَةٌ (بِغَيْرِ مُدَّعًى بِهِ) كَأَنْ ادَّعَى دِينَارًا فَشَهِدَتْ بِدَرَاهِمَ أَوْ فِضَّةً، فَشَهِدَتْ بِفُلُوسٍ أَوْ بِغَصْبِ فَرَسٍ، فَشَهِدَتْ بِغَصْبِ ثَوْبٍ وَنَحْوِهِ، (فَهُوَ) أَيْ الْمُدَّعِي (مُكَذِّبٌ لَهَا) أَيْ لِشَهَادَتِهَا نَصًّا فَلَا تُسْمَعُ.
وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ إنْ قَالَ: أَسْتَحِقُّهُ وَمَا شَهِدُوا بِهِ، وَإِنَّمَا ادَّعَيْت بِأَحَدِهِمَا لِأَدَّعِيَ الْآخَرَ وَقْتًا آخَرَ ثُمَّ ادَّعَاهُ ثُمَّ شَهِدُوا بِهِ قُبِلَتْ
(ومتى شهدت) البينة (بغير مدَّعىً به) ؛كما لو ادعى بدنانير فشهدت بدراهم، أو ادعى أنه غصبه فرساً فشهدت أنه غصبه بغلاً ونحو ذلك (فهو) أي: فالدعوى (مكذّبٌ لها) فيما شهدت به فلا تسمع في الأصح.
قال في"الفروع ": ولو ادعى شيئاً فشهدوا له بغيره فهو مكذب لهم. قاله أحمد وأبو بكر. واختار في " المستوعب ": تُقبل فيدعيه ثم يقيمها. وفيه وفي " الرعاية ": إن قال: أستحقه وما شهدوا به وإنما ادعيت بأحدهما لأدعي الآخر وقتاً آخر ثم ادعاه ثم شهدوا به قبلت. انتهى كلامه في " الفروع ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (ومتى شهدَتْ بغير مدَّعًى به، فهو مكذِّبٌ لها) ؛ أي: فلا تُسمع؛ لعدم مطابقتها للدعوى، لكن لو رجع، وادَّعى بما شهدَت به، ثم شهدَتْ به بعد الدعوى، قُبلت -على ما في المستوعب -.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.