فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٧٨٢منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ٣٠١ج ٥ ص ٣٠١

وَالْحُكْمُ لِلْغَائِبِ لَا يَصِحُّ إلَّا تَبَعًا كَمَنْ ادَّعَى مَوْتَ أَبِيهِ عَنْهُ وَعَنْ أَخٍ لَهُ غَائِبٍ أَوْ غَيْرِ رَشِيدٍ وَلَهُ عِنْدَ فُلَانٍ عَيْنٌ أَوْ دَيْنٌ فَثَبَتَ بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ أَخَذَ الْمُدَّعِي نَصِيبَهُ والْحَاكِمُ نَصِيبَ الْآخَرَ وَكَالْحُكْمِ بِوَقْفٍ يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ لَمْ يُخْلَقْ تَبَعًا وَكَإِثْبَاتِ أَحَدِ الْوَكِيلَيْنِ الْوَكَالَةَ فِي غَيْبَةِ الْآخَرِ فَتَثْبُتُ لَهُ تَبَعًا

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَالْحُكْمُ لِلْغَائِبِ لَا يَصِحُّ) لِعَدَمِ تَقَدُّمِ الدَّعْوَى مِنْهُ وَمِنْ وَكِيلِهِ، (إلَّا) أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ لِغَائِبٍ (تَبَعًا) لِمُدَّعٍ حَاضِرٍ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ (كَمَنْ ادَّعَى مَوْتَ أَبِيهِ) أَوْ ادَّعَاهُ وَكِيلُهُ أَوْ وَلِيُّهُ (عَنْهُ وَعَنْ أَخٍ لَهُ غَائِبٍ أَوْ غَيْرِ رَشِيدٍ وَلَهُ) أَيْ الْمَيِّتِ (عِنْدَ فُلَانٍ عَيْنٌ أَوْ دَيْنٌ فَثَبَتَ) الْمُدَّعَى بِهِ عَلَى فُلَانٍ (بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ) أَوْ نُكُولٍ، (أَخَذَ الْمُدَّعِي) أَوْ وَلِيُّهُ أَوْ وَكِيلُهُ (نَصِيبَهُ وَ) أَخَذَ (الْحَاكِمُ نَصِيبَ الْآخَرَ) الْغَائِبِ أَوْ غَيْرِ الرَّشِيدِ، فَيَجْعَلُهُ بِيَدِ أَمِينٍ أَمَانَةً أَوْ يُكْرِيهِ لَهُ إنْ كَانَ مِمَّا يُكْرَى أَوْ يَحْفَظُهُ لَهُ ;

لِأَنَّ بَقَاءَهُ فِي يَدِ الْغَرِيمِ أَوْ ذِمَّتِهِ مُعَرَّضٌ لِلتَّلَفِ بِغَيْبَتِهِ أَوْ مَوْتِهِ أَوْ فَلَسِهِ أَوْ عَزْلِ الْحَاكِمِ وَتَعَذُّرِ الْبَيِّنَةِ عِنْدَ حُضُورِ الْغَائِبِ وَنَحْوِهِ.

وَلَيْسَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذْنُ الطَّلَبِ بِضَمِينٍ ; لِأَنَّهُ طَعْنٌ عَلَى الشُّهُودِ، وَتُعَادُ الْبَيِّنَةُ فِي غَيْرِ الْإِرْثِ ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ مِنْ أَمْثِلَةِ مَا يَكُونُ الْحُكْمُ لِلْغَائِبِ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِيَّةِ (وَكَالْحُكْمِ بِوَقْفٍ يَدْخُلُ فِيهِ) أَيْ الْحُكْمِ بِذَلِكَ الْوَقْفِ (مَنْ لَمْ يُخْلَقْ) مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ (تَبَعًا) لِلْمَحْكُومِ لَهُ الْآنَ، (وَكَإِثْبَاتِ أَحَدِ الْوَكِيلَيْنِ الْوَكَالَةَ فِي غَيْبَةِ) الْوَكِيلِ (الْآخَرِ فَتَثْبُتُ لَهُ) أَيْ الْغَائِبِ (تَبَعًا) ، فَلَا تُعَادُ الْبَيِّنَةُ إذَا حَضَرَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(والحكم للغائب لا يصحُّ) ؛ لأنه لم تتقدم منه دعوى بنفسه ولا بوكيله، (إلا) أن يكون (تبعاً) لمدع حاضر؛ (كمن ادّعى موتَ أبيه عنه وعن أخ له غائب أو غير رشيد، وله) أي: وللميت (عند فلانٍ عينٌ أو دينٌ، فثبت) المدعى به على فلان (بإقرار) أي: إقراره (أو بينةٍ) قامت عليه أو نكولٍ: (أخَذ المدعي نصيبَه) أي: نصيب نفسه، (و) أخذ (الحاكم نصيب الآخر) أي: نصيب الأخ الغائب فجعله في يد أمينٍ للغائب، يكريه له إن كان مما يكرى أو يحفظه له حتى يحضر؛

لأن بقاءه في ذمة الغريم إذا كان ديناً معرض للتلف بفلس الغريم، أو موته، أو عزل الحاكم، أو تعذر البينة عند حضور الغائب، وكالمنقول، وكما لو أجره صغيراً أو مجنوناً. ثم إذا دفعنا للحاضر نصف العين أو نصف الدين لم يكن للمدعى عليه أن يطالبه بضمين؛ لأن في ذلك طعناً على الشهود.

قال في"الفروع": وقيل يترك نصيبه من الدين في ذمة غريمه حتى يقدم ويرشد وتعاد البينة في غير الإرث. ذكره في "الرعاية ". (و) من أمثلة ما يكون الحكم فيه للغائب على سبيل التبعية: (كالحكم بوقف يدخُلُ فيه) أي: في الحكم بالوقف الحكم لـ (من لم يُخلَقْ) من المستحقين حال الحكم بالوقف، (تبعاً) لمسحتقه الآن. (وكإثبات أحد الوكيلين الوكالة في غيبة الآخر فتثبت (٤) له) أي: للوكيل الآخر (تبعاً) .

قال في"المغني": إن ادعى أحد الوكيلين الوكالة والآخر غائب وثَم بينةٌ حكم لهما.

١٨٬٧٠٥

فإن حضر لم تعد البينة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (والحاكمُ نصيبَ الآخَرِ) ؛ (أي: وأخذَ الحاكمُ نصيبَ الآخرِ الغائبِ، أو غيرِ الرشيد، فيجعلُه عند أمينٍ له، أو يُكريه إن كان مما يُكرى، أو يحفظه له حتى يحضر) حاشية .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.