وَإِنْ بَاعَ حَنْبَلِيٌّ لَحْمًا مَتْرُوكَ التَّسْمِيَةِ فَحَكَمَ بِصِحَّتِهِ شَافِعِيٌّ نَفَذَ
الشروح عليها
(وَإِنْ بَاعَ حَنْبَلِيٌّ لَحْمًا مَتْرُوكَ التَّسْمِيَةِ) عَمْدًا (فَحَكَمَ بِصِحَّتِهِ) أَيْ الْبَيْعِ حَاكِمٌ (شَافِعِيٌّ نَفَذَ) حُكْمُهُ ; فَيَدْخُلُ الْحُكْمُ بِالطَّهَارَةِ أَوْ النَّجَاسَةِ تَبَعًا لَا اسْتِقْلَالًا،
وَكَذَا إنْ حَكَمَ حَنَفِيٌّ لِحَنْبَلِيٍّ بِشُفْعَةِ جِوَارٍ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَالتَّحْقِيقُ فِي هَذَا أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَطْلُبَ مِنْ الْإِمَامِ مَا هُوَ حَرَامٌ عَلَيْهِ، فَلَيْسَ أَنْ يَطْلُبَ أَنْ يَحْكُمَ لَهُ بِشُفْعَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ وَهُوَ فِي حَالِ طَلَبِهِ يَرَى أَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ طَلَبِ شَيْءٍ وَبَيْنَ اعْتِقَادِ تَحْرِيمِهِ قَالَ: لَكِنْ لَوْ كَانَ الطَّالِبُ غَيْرَهُ أَوْ ابْتَدَأَ الْإِمَامُ بِحُكْمٍ أَوْ قَسَمٍ فَهُنَا يُتَوَجَّهُ الْقَوْلُ بِالْحِلِّ لَهُ ;
لِأَنَّهُ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ فِعْلٌ مُحَرَّمٌ ثُمَّ قَالَ: وَالْأَشْبَهُ أَنَّ هَذَا لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ
(وإن باع حنبلي متروك التسمية، فحكم بصحته) أي: بصحة البيع حاكم (شافعي: نفذ) حكمه.
قال في " الفروع ": عند أصحابنا خلافاً لأبي الخطاب.
وكذا إن حكم حنفي لحنبلي بشفعة جوار في الأصح؛ لشمول الرواية لها.
وقال الشيخ تقي الدين: اختلفت الرواية عن أحمد لو حكم الحاكم بما يرى المحكوم له تحريمه فهل يباح بالحكم؟ على روايتين. فحكى الخلاف روايتين ثم قال: والتحقيق في هذا أنه ليس للرجل أن يطلب من الإمام ما يرى أنه حرام عليه. فليس له أن يطلب أن يحكم. له بشفعة أو ميراث وهو في حال طلبه يرى أن ذلك حرام عليه؛ لأنه جمع بين طلب شيء وبين اعتقاد تحريمه.
ومن فعل هذا فقد فعل ما يعتقد تحريمه وهذا لا يجوز. لكن لو كان الطالب غيره أو ابتدأ الإمام بحكم أو قسم فهنا يتوجه القول بالحل؛ لأنه لم يصدر منه فعل محرم. ثم قال: والأشبه أن هذا لا يحرم عليه. انتهى.
* قوله: (وإن ردَّ حاكمٌ شهادةَ واحدٍ برمضانَ) ؛ أي: بسبب من الأسباب، لا من جهة كونِ وحدَه .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.