تَحَمُّلُ الْمَشْهُودِ بِهِ فِي غَيْرِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَرْضُ كِفَايَةٍ
الشروح عليها
(تَحَمُّلُ) الشَّهَادَةِ عَلَى (الْمَشْهُودِ بِهِ فِي غَيْرِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى) لَا مَا كَانَ حَقَّ الْآدَمِيِّ كَالْبَيْعِ وَالْغَصْبِ أَوْ غَيْرِهِ كَحَدِّ قَذْفٍ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) إذَا قَامَ بِهِ مَنْ يَكْفِي سَقَطَ عَنْ غَيْرِهِ،
فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا مَنْ يَكْفِي تَعَيَّنَ عَلَيْهِ وَلَوْ عَبْدًا، وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إذَا مَا دُعُوا} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَالرَّبِيعُ: الْمُرَادُ بِهِ التَّحَمُّلُ لِلشَّهَادَةِ وَإِثْبَاتُهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ وَلِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ فِي إثْبَاتِ الْحُقُوقِ وَالْعُقُودِ كَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ ; وَلِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى امْتِنَاعِ النَّاسِ مِنْ تَحَمُّلِهَا فَيُؤَدِّيَ إلَى ضَيَاعِ الْحُقُوقِ،
وأما حكم الشهادة فقد أشير إليه بقوله: (تَحمُّل المشهود به) أي: الشهادة، في (غير حق الله) سبحانه و (تعالى) فدخل جميع حقوق الآدميين من الأموال وغيرها، (فرضُ كفاية) إذا قام به من يكفي سقط عن بقية المسلمين،
فإن لم يوجد إلا من يكفي تعين عليه.
وإن كان عبدا لم يجز لسيده منعه.
والأصل في ذلك قوله سبحانه وتعالى:{وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ}.
وقد قال ابن عباس وقتادة والربيع: المراد به التحمل للشهادة وإثباتها عند الحاكم.
ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك؛ لإثبات الحقوق والعقود. فكان واجباً؛ كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ولأن الشهادة لو لم تجب لامتنع الناس من تحملها وأدائها، وذلك يؤدي إلى ضياع الحقوق.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.