فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٢٬٠٩١منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ٣٥٠ج ٥ ص ٣٥٠

وَالسَّمَاعُ ضَرْبَانِ. سَمَاعٌ مِنْ مَشْهُودٍ عَلَيْهِ كَعِتْقٍ وَطَلَاقٍ وَعَقْدٍ وَإِقْرَارٌ وَحُكْمُ حَاكِمٍ وَإِنْفَاذُهُ فَيَلْزَمُهُ الشَّهَادَةُ بِمَا سَمِعَ سَوَاءٌ وَقَّتَ الْحَاكِمُ الْحُكْمَ أَوْ اسْتَشْهَدَهُ مَشْهُودٌ عَلَيْهِ أَوْ كَانَ الشَّاهِدُ مُسْتَخْفِيًا حِينَ تَحَمُّلِهِ أَوْ لَا

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَالسَّمَاعُ ضَرْبَانِ.) الْأَوَّلُ: (سَمَاعٌ مِنْ مَشْهُودٍ عَلَيْهِ كَعِتْقٍ وَطَلَاقٍ وَعَقْدٍ) مِنْ بَيْعٍ أَوْ نِكَاحٍ وَنَحْوِهِمَا (وَإِقْرَارٌ) بِمَالٍ أَوْ حَدٍّ أَوْ نَسَبٍ أَوْ قَوَدٍ أَوْ رِقٍّ أَوْ غَيْرِهِ (وَحُكْمُ حَاكِمٍ وَإِنْفَاذُهُ) حُكْمَ غَيْرِهِ،

٦٬٥٨٠

فَإِذَا سَمِعَ إنْسَانٌ مِنْ غَيْرِهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَعَرَفَ الْقَائِلَ يَقِينًا كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكَافِي (فَيَلْزَمُهُ) أَيْ الشَّخْصَ (الشَّهَادَةُ بِمَا سَمِعَ) مِنْ قَائِلٍ عَرَفَهُ يَقِينًا، كَمَا فِي الْكَافِي (سَوَاءٌ وَقَّتَ الْحَاكِمُ الْحُكْمَ) بِأَنْ قَالَ: حَكَمْتُ بِكَذَا فِي زَمَنِ كَذَا، أَوْ لَمْ يُؤَقِّتْهُ، (أَوْ اسْتَشْهَدَهُ مَشْهُودٌ عَلَيْهِ) ، أَوْ لَمْ يَسْتَشْهِدْهُ لِئَلَّا يَمْتَنِعَ ثُبُوتُ الْغَصْبِ وَسَائِرُ مَا يَتَضَمَّنُ الْعُدْوَانَ،

٦٬٥٨١

فَإِنَّ فَاعِلَهَا لَا يَشْهَدُ بِهَا عَلَى نَفْسِهِ، (أَوْ كَانَ الشَّاهِدُ مُسْتَخْفِيًا حِينَ تَحَمُّلِهِ) الشَّهَادَةَ (أَوْ لَا) ،

٦٬٥٨٢

فَمَنْ عِنْدَهُ حَقٌّ يُنْكِرُهُ بِحَضْرَةِ مَنْ يَشْهَدُ عَلَيْهِ فَسَمِعَ إقْرَارَهُ مَنْ لَا يَعْلَمُ بِهِ الْمُقِرُّ جَازَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِمَا سَمِعَهُ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ بِسَمَاعِهِ الْمُقِرَّ حَصَلَ لَهُ الْعِلْمُ بِالْمَشْهُودِ بِهِ كَمَا لَوْ رَآهُ يَفْعَلُ شَيْئًا وَلَمْ يَعْلَمْ الْفَاعِلَ أَنَّ أَحَدًا رَآهُ.

معونة أولي النهىابن النجار

(والسَّماع ضربان) أي: صنفان:

الأول: (سماعٌ من مشهود عليه؛ كعتق وطلاق، وعقد) من نكاح وغيره (وإقرار) بمال ونسب وحد وقود ورِق وغير ذلك، (وحكمٍ حاكمٍ وإنفاده) حكم غيره.

١٩٬٠٢٨

فإذا سمع إنسان من غيره شيئاً من ذلك وعرف القائل يقيناً - كما ذكره في " الكافي "- (فتلزمه الشهادة بما سمع) منه، (سواء وقَّت الحاكمُ الحكمَ) بأن قال: حكمت بذلك في وقت كذا، أو لم يقل: في وقت كذا، (أو استَشْهده مشهود عليه) أو لم يستشهده. فإنا لو اشترطنا الاستشهاد لامتنع ثبوت الغصب وسائر الأفعال المتضمنة للعدوان بالإقرار،

١٩٬٠٢٩

فإن فاعلها لا يشهد بها على نفسه، (أو كان الشاهد مستخفِياً حين تحمُّلِه أوْ لا) يعني: أو لم يكن مستخفياً.

١٩٬٠٣٠

ومن صور المستخفي: مثل: أن يكون لإنسان على آخر حق وهو ينكره بحضور من يشهد عليه فيسمع إقراره من لا يعلم به المقر، فإنه يجوز أن يشهد عليه بما سمعه منه، لأنه بسماعه من المقر حصل له العلم بالمشهود به، كما لو رآه يفعل شيئاً من غير أن يعلم الفاعل أن أحداً رآه فإنه يجوز أن يشهد عليه بما رآه فعله .

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.