ثُمَّ إنْ شَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ وَارِثُهُ شَارَكَ الْأَوَّلَ
الشروح عليها
(ثُمَّ إنْ شَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ وَارِثُهُ شَارَكَ الْأَوَّلَ) فِي إرْثِ الْمَيِّتِ.
قَالَ الْمُوَفَّقُ فِي فَتَاوِيهِ: إنَّمَا احْتَاجَ إلَى بَيَانٍ لَا وَارِثَ سِوَاهُ ; لِأَنَّهُ يُعْلَمُ ظَاهِرًا، فَإِنَّهُ بِحُكْمِ الْعَادَةِ يَعْلَمُهُ جَارُهُ،
وَمَنْ يَعْلَمُ بَاطِنَ أَمْرِهِ بِخِلَافِ دَيْنِهِ عَلَى الْمَيِّتِ لَا يَحْتَاجُ إلَى إثْبَاتِ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ سِوَاهُ لِخَفَاءِ الدَّيْنِ ; وَلِأَنَّ جِهَاتِ الْإِرْثِ يُمْكِنُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهَا عَنْ يَقِينٍ،
(ثم إن شهدا لآخر: أنه وارثُه، شارَك الأول) يعني: أنه لو شهد شاهدان ل إنسان بإرثه هذا الميت ثم شهدا لآخر أنه وارثه: شارك الأول في إرث الميت.
قال في " الفروع ": ذكره ابن الزاغونى وهو معنى كلام أبي الخطاب وابي الوفاء.
وقيل: لا يقبل في المسألة الأولى وهي إذا قالا: لا نعلم غيره. انتهى.
قال الشيخ موفق الدين في فتأويه: إنما احتاج إلى إثبات لا وارث سواه " لأنه يعلم ظاهراً،
فإن بحكم العادة يعلمه جاره ومن يعرف باطن أمره.
بخلاف دينه على الميت لا يحتاج إلى إثبات لا دين عليه سواه؛ لخفاء الدين. ولأن جهات الإرث يمكن الاطلاع على يقين انتفائها. نقله عنه في "الفروع ". (ولا تردُّ الشهادة على نفي محصورٍ، بدليل هذه المسألة، و) مسألة
* قوله: (شارك الأول) ؛ أي: إن أمكنت المشاركة؛
بخلاف ما إذا كانت الشهادة الأولى بابن، والثانية بأخ، فتدبَّر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.