فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَمَنْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِأَلْفٍ فَقَالَ) لَهُمَا (أُرِيدُ أَنْ تَشْهَدَا لِي بِخَمْسِمِائَةٍ لَمْ يَجُزْ) لَهُمَا أَنْ يَشْهَدَا بِالْخَمْسِمِائَةِ لَهُ، (وَلَوْ كَانَ الْحَاكِمُ لَمْ يُولِ الْحُكْمَ فَوْقَهَا) أَيْ الْخَمْسِمِائَةِ نَصًّا ; لِأَنَّ عَلَى الشَّاهِدِ نَقْلَ الشَّهَادَةِ عَلَى مَا شَهِدَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا} ; وَلِأَنَّهُ لَوْ سَاغَ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ بِبَعْضِ مَا شَهِدَ لَسَاغَ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ بِبَعْضِ مَا شَهِدَ بِهِ الشَّاهِدُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(ومن له بينة بألف فقال: أريد أن تشهد إلي بخمسمائة لم يجز) على الأصح، (ولو كان الحاكم لم يول الحكم فوقها) أي: فوق الخمسمائة في الأصح.

قال أحمد: إذا شهد على ألف وكان الحاكم لا يحكم إلا على مائتين فقال له صاحب الحق: أريد أن تشهد لي على مائة لم يشهد إلا بألف.

قال القاضي: وذلك أن على الشاهد نقل الشهادة على ما شهد. قال الله سبحانه وتعالى:{ذَلِكَ أَدْنَى أَن يَأْتُواْ بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا}] المائدة: ١٠٨].

ولأنه لو ساغ للشاهد أن يشهد ببعض ما شهد لساغ للقاضي أن يقضي ببعض ما شهد به الشاهد.

ولأن شهادته بمائة ربما أوهم أن هذه المائة غير الألف فيؤدي إلى إيجاب المائة عليه مرتين، مرة في ضمن الألف ومرة عند الشهاده بها منفرده عن الألف. قال أحمد: إذا فال: أشهد على مائة درهم، ومائة درهم [ومائة درهم] ، فشهد على مائة دون مائة: كره. إلا أن يقول: أشهدوني على مائة ومائة ومائة يحكيه كله للحاكم كما كان. انتهى كلام احمد.

وعبارته في " المحرر ": إذا قال من له بينة بألف: أريد أن تشهد بخمسمائة لم يجزذلك، إذا كأن الحاكم لم يول الحكم بأكثر منها. وأجازه ابو الخطاب. انتهى.

١٩٬٠٨٩

قال في " الإنصاف ": قال شيخنا في حواشيه على " المحرر ": وهذا مشكل من جهة المعنى والنقل.

١٩٬٠٩٠

أما من جهة المعنى: فأنه إذا كان قد ولى بأكثر منها، فليس معنا حاجة داعية إلى الشهادة بالبعض.

١٩٬٠٩١

بخلاف العكس فأنه إذا لم يول بأكثر منها، فالحاجة داعيه إلى الشهادة بالبعض. وهو المقدار الذي يحكم به. ولهذا لم يذكر الشيخ في " المقنع " وهذا القيد، ولا " الكافي "" لأنه- والله أعلم- فهم أنه ليس بقيد يحترز به.

ولا يقال: أنه لم يطلع عليه، لأنه في كلام أبي الخطاب وهو قد نقل كلامه.

١٩٬٠٩٢

وأما النقل فقال الإمام أحمد: إذا قال: اشهد على مائة درهم، ومائة درهم، ومائة درهم، فشهد على مائة دون مائة: كره. إلا أن يقول: أشهدوني على مائة ومائة ومائة يحكيه كله للحاكم كما كأن.

١٩٬٠٩٣

وقال الإمام أحمد: إذا شهد على ألف وكان الحاكم لا يحكم إلا على مائة ومائتين. فقال صاحب الحق: أريد أن تشهد لي على مائة لم يشهد إلا بالألف. وأطال الكلام على ذلك ولعل في كلام " المحرر " تقديم وتأخير تقديره - والله سبحانه وتعالى أعلم-: وأجازه أبو الخطاب إذا كأن الحاكم لم يول الحكم بأكثر منها.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.