الثَّالِثُ الْقَوَدَ وَالْإِعْسَارَ، وَوَطْءٌ يُوجِبُ التَّعْزِيرَ وَبَقِيَّةُ الْحُدُودِ فَلَا بُدَّ مِنْ رَجُلَيْنِ
الشروح عليها
(الثَّالِثُ) مَا يُوجِبُ (الْقَوَدَ وَالْإِعْسَارَ، وَوَطْءٌ يُوجِبُ التَّعْزِيرَ) كَوَطْءِ أَمَةٍ مُشْتَرَكَةٍ وَبَهِيمَةٍ، وَيَدْخُلُ فِيهِ وَطْءُ أَمَتِهِ فِي حَيْضٍ أَوْ إحْرَامٍ أَوْ صَوْمٍ،
وَأَمَّا وَطْءُ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ الْمُبَاحَةَ إذَا اُحْتِيجَ إلَى إثْبَاتِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ حُكْمَهُ كَذَلِكَ أَيْ يَثْبُتُ بِرَجُلَيْنِ ; لِأَنَّهُ لَا يُوجِبُ حَدًّا وَلَيْسَ مِمَّا يَخْتَصُّ بِهِ النِّسَاءُ غَالِبًا. قَالَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّه فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ، (وَبَقِيَّةُ الْحُدُودِ) كَحَدِّ قَذْفٍ وَشُرْبٍ وَسَرِقَةٍ (فَلَا بُدَّ مِنْ رَجُلَيْنِ) ; لِأَنَّهُ يُحْتَاطُ فِيهِ وَيَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ، فَلَمْ تُقْبَلْ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ لِنَقْصِهِنَّ
(الثالث: القود) أي: ما يوجبه، (والإعسار، ووطء يوجب التعزير) .
قال ابن نصر الله عند قول صاحب " الفروع": ومن عزر بوطء فرج ثبت برجلين،
وقيل: أربعة: يدخل في هذا مني وطئ زوجته في حيض، أو إحرام، أو صوم، أو واطئ البهيمة ونحو ذلك.
فأما إن كان الوطء مباحا لا يوجب حدا ولا تعزيرا؛ كوطء الرجل أمته أو زوجته إذا احتاج إلى إثبات ذلك فالظاهر أن حكمه كذلك. وهو: أن يثبت برجلين؛ لأنه لا يوجب حدا وليس مما يختص به النساء غالبا حتى يكتفى فيه بامرأة. ولم أجد هذه المسألة في كلام الأصحاب مصرحا بها. انتهى. (وبقية الحدود) ؛ كحد القذف وحد الشرب (فلا بد من رجلين) .
وعنه: لا يقبل في القود إلا أربعة.
والأول المذهب؛ لأنه أحد نوعي القصاص. فيقبل فيه اثنان؛ كقطع الطرف.
وأما كونه لا يقبل فيه شهادة النساء؛ فلأن الشهادة بذلك شهادة بما يحتاط فيه ويسقط بالشبهة. فلم يقبل فيه شهادة النساء؛ لنقصهن بدليل قوله سبحانه وتعالى:[أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأخْرَى].
ولأنه لا تقبل شهادتهن منفردات وإن كثرن.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.