فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(فَيَثْبُتُ الْمَالُ) فِي مَأْمُومَةٍ وَهَاشِمَةٍ وَمُنَقِّلَةٍ لَا قَوَدِ الْمُوضِحَةِ،

٦٬٦٤٩

وَكَذَا كُلُّ مَا يُقْصَدُ بِهِ الْمَالُ (بِرَجُلَيْنِ وَرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ)

٦٬٦٥٠

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ،} وَسِيَاقُ الْآيَةِ فِي الدَّيْنِ، وَأُلْحِقَ بِهِ سَائِرُ الْأَمْوَالِ لِانْحِلَالِ رُتْبَةِ الْمَالِ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ الْمَشْهُودِ بِهِ لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ الْبَدَلُ وَالْإِبَاحَةُ، وَتَكْثُرُ فِيهِ الْمُعَامَلَةُ وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ ; فَوَسَّعَ الشَّرْعُ بَابَ ثُبُوتِهِ. (وَ) يَثْبُتُ ذَلِكَ (بِرَجُلٍ وَيَمِينٍ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَلِأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ: إنَّمَا ذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا.

وَهَذَا الْحَدِيثِ يُرْوَى عَنْ ثَمَانِيَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ: عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأُبَيٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ، وَقَضَى بِهِ عَلِيٌّ بِالْعِرَاقِ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَلِأَنَّ الْيَمِينَ تُشْرَعُ فِي حَقِّ مَنْ ظَهَرَ صِدْقُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُدَّعِي مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً و (لَا) يَثْبُتُ الْمَالُ وَنَحْوُهُ بِشَهَادَةِ (امْرَأَتَيْنِ وَيَمِينٍ) لِأَنَّ النِّسَاءَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُنَّ فِي ذَلِكَ مُنْفَرِدَاتٍ،

٦٬٦٥١

وَكَذَا لَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةُ نِسْوَةٍ لَمْ يُقْبَلْنَ

معونة أولي النهىابن النجار

إذا علمت ذلك: (فيثبت المال برجلين، ورجل وامرأتين) ؛ لقوله سبحانه وتعالى:[فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ].وسياق الآية يدل على اختصاص ذلك بالأموال. والإجماع منعقد على ذلك. (و) يثبت المال أيضا (برجل ويمين) ؛ لما روى ابن عباس "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد " .رواه أحمد وابن ماجه والترمذي.

وأحمد في رواية:

"إنما ذلك في الأموال" .

وعن جابر " أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد " .رواه أحمد وابن ماجه والترمذي.

ولأحمد من حديث عمارة بن حزم وحديث سعد بن عبادة مثله .

وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي " أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بشهادة شاهد واحد ويمين صاحب الحق " .

و" قضى به علي رضي الله تعالى عنه بالعراق " .رواه أحمد والدارقطني وذكره الترمذي.

وعن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة قال: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد الواحد " . رواه ابن ماجه والترمذي وأبو داود.

وهذا الحديث هو الذي كان سهيل يقول: حدثني ربيعة عني أنى حدثته؛ لأنه كان أصاب سهيلا علة أذهبت بعض عقله ونسي بعض حديثه. وهذا الحديث يروى عن ثمانية من الصحابة على وابن عباس وأبي هريرة وجابر وعبد الله بن عمر وأبي وزيد بن ثابت وسعد بن عبادة، وعن عمارة بن حزم أيضا كما سبق.

ولأن اليمين تشرع في حق من ظهر صدقه وقوي جانبه ولذلك شرعت في حق صاحب اليد والمنكر، لقوة جانبهما. فصاحب اليد بالتصرف، والمنكر لموافقة الأصل، والمدعي هاهنا قوي جانبه بالشاهد وظهر صدقه. فوجب أن يشرع اليمين في حقه لذلك. وسواء كان المدعي مسلما أو كافرا، رجلا أو امرأة؛ لأن من شرعت اليمين في حقه لا يختلف حكمه باختلاف هذه الأوصاف كالمنكر. (لا) بشهادة (امرأتين ويمين) يعني: أنه لا يثبت المال بشهادة امرأتين ويمين مكان رجل ويمين في الأصح، لأن النساء لا تقبل شهادتهن في الأموال منفردات.

ولهذا لو شهد أربع نسوة لم يقبلن . فكذلك هاهنا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (فيثبُت المالُ برجلين. . . إلخ) كان الأولى إسقاطُ لفظ في "المال"؛ ليعود الضمير إلى هذا النوع،

٣٬٧٦٩

وفي الحاشية إشارة إليه، وإلى الجواب عنه .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.