وَإِنْ شَهِدَ بِقَتْلِ الْعَمْدِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ لَمْ يَثْبُتْ شَيْءٌ
الشروح عليها
(وَإِنْ شَهِدَ بِقَتْلِ الْعَمْدِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ لَمْ يَثْبُتْ شَيْءٌ) أَيْ لَا قِصَاصٌ وَلَا دِيَةٌ لِأَنَّ الْعَمْدَ يُوجِبُ الْقِصَاصَ وَالْمَالُ بَدَلٌ عَنْهُ فَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ الْأَصْلُ لَمْ يَجِبْ بَدَلُهُ،
وَإِنْ قُلْنَا: مُوجِبُهُ أَحَدُ شَيْئَيْنِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ لَمْ يَتَعَيَّنْ أَحَدُهُمَا إلَّا بِالِاخْتِيَارِ
فَلَوْ وَجَبَتْ الدِّيَةُ بِذَلِكَ لَوَجَبَ الْمُعَيَّنُ بِدُونِ اخْتِيَارٍ وَمَنْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنَّهُ ضَرَبَ أَخَاهُ بِسَهْمٍ عَمْدًا فَقَتَلَهُ وَنَفَذَ إلَى أَخِيهِ الْآخَرَ فَقَتَلَهُ خَطَأً وَأَقَامَ بِذَلِكَ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ رَجُلًا وَحَلَفَ مَعَهُ ثَبَتَ قَتْلُ الثَّانِي لِأَنَّهُ خَطَأٌ دُونَ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ عَمْدٌ.
(وإن شهد بقتل العمد رجل وامراتأن: لم يثت شيء) يعني: لا قصاص ولا دية على الأصح؛ لأن قتل العمد يوجب القصا ص، والمال بدل منه.
فإذا لم يثبت الأصل لم يجب بدله.
وإن قلنا موجبه أحد شيئين لم يتعين أحدهما إلا بالاختيار.
فلو أوجبنا بذلك الدية أوجبنا معينا بدون الاختيار.
ومن ادعى على رجل أنه ضرب أخاه بسهم عمدا فقتله ونفذ إلى أخيه الآخر فقتله خطأ، وأقام بذلك شاهدا وامرأتين أوشاهدا وحلف معه ثبت قتل الثانى لأنه خطأ موجبه المال ولم يثبت قتل الأول؛ لأنه عمد موجب للقصاص.
فصلٌ * قوله: (لم يثبت شيء) ؛ أي: لا قصاصٌ، ولا مالٌ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.