وَلَوْ قَالَ مَنْ ظَاهِرُ الْإِكْرَاهِ عَلِمْتُ أَنِّي لَوْ لَمْ أُقِرَّ أَيْضًا أَطْلَقُونِي فَلَمْ أَكُنْ مُكْرَهًا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ ظَنٌّ مِنْهُ فَلَا يُعَارَضُ بِيَقِينِ الْإِكْرَاهِ
الشروح عليها
(وَلَوْ قَالَ مَنْ) أَيْ مُقِرٌّ (ظَاهِرُ الْإِكْرَاهِ) لِتَوْكِيلٍ وَنَحْوَهُ (عَلِمْتُ أَنِّي لَوْ لَمْ أُقِرَّ أَيْضًا أَطْلَقُونِي فَلَمْ أَكُنْ مُكْرَهًا لَمْ يَصِحَّ) مِنْهُ ذَلِكَ (لِأَنَّهُ ظَنٌّ مِنْهُ فَلَا يُعَارَضُ بِيَقِينِ الْإِكْرَاهِ)
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ أَقَرَّ طَوْعًا وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ فِيمَنْ تَقَدَّمَ إلَى سُلْطَانٍ فَهَدَّدَهُ فَيُدْهَشُ فَيُقِرُّ فَيُؤْخَذُ بِهِ فَيَرْجِعُ وَيَقُولُ: هَدَّدَنِي وَدُهِشْتُ يُؤْخَذُ. وَمَا عَلِمَهُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِالْجَزَعِ وَالْفَزَعِ.
(ولو قال من) أي: مقر (ظاهره الإكراه) بمقتضى توكيل به: (علمت أنى لو لم أقر أيضا أطلقوني، فلم أكن مكرها: لم يصح) ذلك منه، (لأنه ظن منه، فلا يعار ض) ذلك (تقين الإكراه) . قدمه في " الفروع ". ثم قال: وفيه احتمال؛ لاعترافه بأنه أقر طوعا.
ونقل ابن هانئ: فيمن تقدم إلى سلطان فهدده فيدهش فيقر يؤخذ به فيرجع ويقول: هددنى ودهشت يؤخذ. وما علمه أنه أقر بالجزع والفزع. وترجم عليه أبو بكر في الرجل يقر عند الجزع. انتهى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
كالحبس -على ما في الحاشية -. * قوله: (لم يصحَّ) ؛ أي: لم يُقبل، ولم يؤاخذ بمقتضاه، بل هو مُكْرَه؛ كما يؤخذ من بقية كلامه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.