فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَالْمَرِيضُ وَلَوْ مَرَضَ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِوَارِثٍ) قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ يَسْأَلُ عَنْ صُورَةِ الْإِقْرَارِ بِوَارِثٍ هَلْ مَعْنَاهُ أَنْ يَقُولَ: هَذَا وَارِثِي وَلَا يَذْكُرُ سَبَبَ إرْثِهِ أَوْ مَعْنَاهُ أَنْ يَقُولَ هَذَا أَخِي أَوْ عَمِّي أَوْ ابْنِي أَوْ مَوْلَايَ فَيَذْكُرُ سَبَبَ الْإِرْثِ، وَحِينَئِذٍ إذَا كَانَ نَسَبًا اُعْتُبِرَ بِالْإِمْكَانِ وَالتَّصْدِيقِ وَأَنْ لَا يَدْفَعَ نَسَبًا انْتَهَى.

٦٬٦٩٤

قُلْتُ: تَقَدَّمَ عَنْ الْأَزَجِيِّ أَنَّهُ يَكْفِي فِي الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ أَنَّهُ وَارِثُهُ بِلَا بَيَانِ سَبَبٍ لِأَنَّ أَدْنَى حَالَاتِهِ إرْثُهُ بِالرَّحِمِ وَهُوَ ثَابِتٌ عَلَى أَصْلِنَا. فَالْإِقْرَارُ أَوْلَى لِأَنَّهُ يَصِحُّ بِالْمَجْهُولِ (وَ) يَصِحُّ إقْرَارُ مَرِيضٍ وَلَوْ مَرَضَ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ (بِأَخْذِ دَيْنٍ مِنْ غَيْرِ وَارِثِهِ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِي حَقِّهِ. (وَ) يَصِحُّ إقْرَارُهُ (بِمَالٍ لَهُ) أَيْ لِغَيْرِ وَارِثِهِ لِمَا تَقَدَّمَ وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعًا، وَلِأَنَّ حَالَةَ الْمَرَضِ أَقْرَبُ إلَى الِاحْتِيَاطِ لِنَفْسِهِ بِمَا يُرَادُ مِنْهُ وَتَحَرَّى الصِّدْقَ فَكَانَ أَوْلَى بِالْقَبُولِ

٦٬٦٩٥

بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ لِوَارِثٍ فَإِنَّهُ مُتَّهَمٌ فِيهِ

معونة أولي النهىابن النجار

(والمريض ولو) كان مرضه (مرض الموت المخوف يصح إقراره بوارث).

١٩٬٤١٢

قال في " الفروع ": على الأصح.

قال ابن نصر الله: يسأل عن صورة الإقرار بوارث هل معناه أن يقول: هذا وارثي ولا يذكر سبب إرثه، أو معناه أن يقول: هذا أخي أو عمي أو ابني أو مولاي فيذكر سبب الإرث؛ وحينئذ يحتاج إلى ثبوت شرط صحة الإقرار بذكر النسب.

١٩٬٤١٣

فإن كان السبب نسبا اعتبر صحة إقراره بذلك النسب من الإمكان والتصديق وأن لا يدفع به نسبا معروفا. انتهى. (و) يصح إقرار المريض أيضا (بأخذ دين من غير وارث) ، لأن ذلك إقرار لمن لايتهم في حقه فقبل. (و) يصح إقرار المريض أيضا (بمال له) أي: لغير الوارث على الأصح، لأنه غير متهم في حقه.

١٩٬٤١٤

قال في " شرح المقنع ": قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن إقرار المريض في مرضه لغير الوارث جائز.

وحكى أصحابنا رواية: أنه لا يقبل؛ لأنه إقرار في مرض الموت. أشبه الإقرار للوارث.

وفيه رواية أخرى: أنه لا يصح بزيادة على الثلث. ذكرها أبو الخطاب؛ لأنه ممنوع من عطية ذلك للأجنبي كما هو ممنوع من عطية الوارث. فلا يصح إقراره بما لا يملك عطيته.

١٩٬٤١٥

بخلاف الثلث فما دون.

ولنا: أنه إقرار غير متهم فيه. فقبل؛ كالإقرار في الصحة. يحققه: أن حالة المرض أقرب إلى الاحتياط لنفسه، وإبراء ذمته ، وتحري الصدق، فكان أولى بالقبول. وفارق الإقرار للوارث فإنه متهم فيه. انتهى كلامه في "الشرح ".

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.