وَإِنْ عَلَّقَ بِشَرْطٍ قُدِّمَ كَإنْ قَدِمَ زَيْدٌ أَوْ شَاءَ أَوْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَلَهُ عَلَيَّ كَذَا أَوْ إنْ شَهِدَ بِهِ زَيْدٍ فَهُوَ صَادِقٌ لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا
الشروح عليها
(وَإِنْ عَلَّقَ) الْإِقْرَارَ (بِشَرْطٍ قُدِّمَ) عَلَيْهِ (كَ) قَوْلِهِ (إنْ قَدِمَ زَيْدٌ) فَلِعَمْرٍو عَلَيَّ كَذَا (أَوْ) قَالَ إنْ (شَاءَ) زَيْدٌ فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا (أَوْ) قَالَ إنْ (جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَلَهُ عَلَيَّ كَذَا) لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا لِأَنَّهُ لَمْ يُثْبِتْ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا فِي الْحَالِ، وَإِنَّمَا عَلَّقَ ثُبُوتَهُ عَلَى شَرْطٍ، وَالْإِقْرَارُ إخْبَارٌ سَابِقٌ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِشَرْطٍ مُسْتَقْبَلٍ بَلْ يَكُونُ وَعْدًا لَا إقْرَارًا،
بِخِلَافِ تَعْلِيقِهِ عَلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ فَإِنَّهَا تُذْكَرُ فِي الْكَلَامِ تَبَرُّكًا وَتَفْوِيضًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إنْ شَاءَ اللَّهُ آمَنِينَ} وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُمْ سَيَدْخُلُونَهُ بِلَا شَكٍّ (أَوْ) قَالَ (إنْ شَهِدَ بِهِ) أَيْ الْأَلْفِ مَثَلًا عَلَى (زَيْدٍ فَهُوَ صَادِقٌ) أَوْ صَدَّقَتْهُ (لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا) لِأَنَّهُ وَعْدٌ بِتَصْدِيقِهِ لَهُ فِي شَهَادَتِهِ لَا تَصْدِيقٌ
(وإن علق) الإقرار (بشرط قدم) عليه؛ (كـ) قوله: (إن قدم زيد) فلعمرو علي كذا، (أو) قال: إن (شاء) زيد فله علي كذا، (أو) قال: إن (جاء رأس الشهر: فله علي كذا) لم يكن مقرا؛ لأنه لم يثبت على نفسه في الحال شيئا. وإنما علق ثبوته على شرط؛ لأن الإقرار إخبار بحق سابق فلا يتعلق على شرط مستقبل. ويفارق التعليق على مشيئة الله سبحانه وتعالى فإن مشيئة الله سبحانه وتعالى تذكر في الكلام تبركا وصلة وتفويضا إلى الله سبحانه وتعالى، لقول الله سبحانه وتعالى:{لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ}] الفتح: ٢٧ [وقد علم الله سبحانه وتعالى أنهم سيدخلونه بلا شك، ومشيئة الآدمي يمكن العلم بها فيمكن جعلها شرطا يتوقف الأمر على وجودها، والماضي لا يمكن وقفه.
فيتعين حمل الأمر هاهنا على المستقبل، فيكون وعدا لا إقرارا. (أو) قال: (إن شهد به) أي: بكذا علي (زيد فهو صادق) ، أو صدقه (لم يكن مقرا) ؛ لأن ذلك وعد بالتصديق على الشهادة لا تصديق في الأصح.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.