إن قال له علي ألف مؤجلة إلى كذا قُبِلَ قَوْلُهُ فِي تَأْجِيلِهِ حَتَّى لَوْ عَزَاهُ إلَى سَبَبٍ قَابِلٍ لِلْأَمْرَيْنِ
الشروح عليها
(وَكَذَا) يَلْزَمُهُ خَمْسَةٌ إذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ (عَشْرَةٌ إلَّا خَمْسَةً إلَّا ثَلَاثَةً إلَّا دِرْهَمَيْنِ إلَّا دِرْهَمًا) لِأَنَّ اسْتِثْنَاءَ الثَّلَاثَةِ مِنْ الْخَمْسَةِ اسْتِثْنَاءٌ أَكْثَرُ مِنْ النِّصْفِ فَيَبْطُلُ هُوَ وَمَا بَعْدَهُ وَفِيهَا أَوْجُهٌ أُخَرُ مِنْهَا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ سَبْعَةٌ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى دِرْهَمًا مِنْ دِرْهَمَيْنِ فَبَقِيَ دِرْهَمٌ اسْتَثْنَاهُ مِنْ ثَلَاثَةٍ بَقِيَ دِرْهَمَانِ اسْتَثْنَاهُمَا مِنْ خَمْسَةٍ بَقِيَ ثَلَاثَةٌ اسْتَثْنَاهُمَا مِنْ عَشْرَةٍ بَقِيَ سَبْعَةٌ وَهَذَا مُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ فِي الطَّلَاقِ إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا ثِنْتَيْنِ إلَّا وَاحِدَةً يَقَعُ ثِنْتَانِ.
[فَصْلٌ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ مُؤَجَّلَةً] إنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ مَثَلًا مُؤَجَّلَةً إلَى كَذَا (قُبِلَ قَوْلُهُ فِي تَأْجِيلِهِ) نَصًّا لِأَنَّهُ مُقِرٌّ بِهَا بِصِفَةِ التَّأْجِيلِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا كَذَلِكَ كَقَوْلِهِ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ سَوْدَاءَ (حَتَّى لَوْ عَزَاهُ) أَيْ الْأَلْفُ (إلَى سَبَبٍ قَابِلٍ لِلْأَمْرَيْنِ) أَيْ الْحُلُولِ وَالتَّأْجِيلِ كَالْأُجْرَةِ وَالصَّدَاقِ وَالثَّمَنِ وَالضَّمَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فصل. إن قال)
إنسان عن إنسان: (له علي ألف) اي: ألف درهم مثلا (مؤجلة إلى كذا) أي: إلى زمن معين: (قبل قوله في تأجيله) . نص عليه، لأنه مقر بالمال بصفة التأجيل. فلم يلزمه إلا كذلك؛ كما لو قال: له علي ألف درهم سواء.
وفي الأصح: (حتى ولو عزاه) أي: عزى التأجيل (إلى سبب قابل للأمرين) أي: للحلول والتأجيل، كقوله: ضمنت له عن فلان ألفا مؤجلة، أو له علي ألف من ثمن مبيع مؤجلة إلى كذا، لأنه مقر به كذلك.
فصلٌ * قوله: (قُبل قولُه في تأجيله) تقدم في البيع: أنهما إن اختلفا في الحلول والتأجيل، فالقولُ [قولُ] مُدَّعي الحلولِ ،. . . . . .
وكذا الصَّداقُ ، فما الفرقُ بين ما هناك، وما هنا؟ ، وقد يفرق بأن ما هناك فيما إذا كانا متفقين على ثبوت أصل الحق، ثم اختلفا في صفته، وهذا نظير المسألة الآتية فيما إذا سكت ما يمكنه كلامٌ فيه، ثم قال: مؤجلة، أو زُيوف، أو صغار، وهنا الاختلاف في الحق المتصف ، فقُبل قولُ المقِرِّ؛ لأنه غارمٌ، والقولُ قولُ الغارم بيمينه.
* قوله: (جيادٌ) إسقاط الألف من "جياد" دليل على أن الثلاثة مرفوعة على أنها خبر لمبتدأ محذوف؛ أي: هي جياد. . . إلخ، لا على أنها صفة للضمير المستتر العائد على "الألف"؛ إذ الضميرُ لا يوصف،
وأما قولهم: اللهم صَلِّ عليه الروؤف الرحيم، فقيل: إنه بدلٌ،
وقيل: إنه شاذ يُحفَظ ولا يُقاس عليه،
وفي بعض النسخ:"جيادًا" -بالألف-، وهو يقتضي كونَ الثلاثةِ منصوبةً على الحال، وهو واضح، وقد تُوَجَّه الأُولى؛ بأن "جياد" مع إسقاط الألف منصوبٌ على الحال، وسلك لغةَ ربيعة على الوقف على المنصوب المنون بحذف ألفه مع السكون.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.