وَيَجْزِيَانِ مِنْ أَسْلَمَ أَوْ أَفَاقَ ثُمَّ أَحْرَمَ أَوْ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ مُحْرِمًا قَبْلَ دَفْعٍ مِنْ عَرَفَةَ أَوْ بَعْدَهُ إنْ عَادَ فَوَقَفَ فِي وَقْتِهِ أَوْ قَبْلَ طَوَافِ عُمْرَةٍ كَمَنْ أَحْرَمَ إذَنْ
الشروح عليها
(وَيَجْزِيَانِ) أَيْ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ (مِنْ) أَيْ كَافِرٍ (أَسْلَمَ) وَهُوَ حُرٌّ مُكَلَّفٌ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِحَجٍّ قَبْلَ دَفْعٍ مِنْ عَرَفَةَ أَوْ بَعْدَهُ، إنْ عَادَ فَوَقَفَ فِي وَقْتِهِ، أَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ طَافَ وَسَعَى لَهَا (أَوْ أَفَاقَ) مِنْ جُنُونٍ وَهُوَ حُرٌّ بَالِغٌ (ثُمَّ أَحْرَمَ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَفَعَلَ مَا تَقَدَّمَ (أَوْ بَلَغَ) وَهُوَ حُرٌّ مُسْلِمٌ عَاقِلٌ مُحْرِمًا قَبْلَ دَفْعٍ مِنْ عَرَفَةَ أَوْ بَعْدَهُ، إنْ عَادَ فَوَقَفَ فِي وَقْتِهِ (أَوْ عَتَقَ) قِنٌّ مُكَلَّفٌ (مُحْرِمًا بِحَجٍّ قَبْلَ دَفْعٍ مِنْ عَرَفَةَ أَوْ بَعْدَهُ) أَيْ الدَّفْعِ مِنْهَا (إنْ عَادَ) إلَى عَرَفَةَ (فَوَقَفَ) بِهَا (فِي وَقْتِهِ) أَيْ الْوُقُوفِ، فَيُجْزِيهِ حَجُّهُ وَيَلْزَمُهُ الْعَوْدُ حَيْثُ أَمْكَنَهُ (أَوْ) بَلَغَ مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ (قَبْلَ طَوَافِ عُمْرَةٍ) ثُمَّ طَافَ وَسَعَى لَهَا فَتُجْزِيهِ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ وَيَكُونُ صَغِيرٌ بَلَغَ وَقِنٌّ عَتَقَ مُحْرِمًا (كَمَنْ أَحْرَمَ إذَنْ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَعِتْقِهِ، لِأَنَّهَا حَالٌ تَصْلُحُ لِتَعْيِينِ الْإِحْرَامِ كَحَالِ ابْتِدَاءِ الْإِحْرَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويجزيان) أي: الحج والعمرة (من) أي: يجزئ الحج كافراً (أسلم) وهو مكلف حر ثم أحرم بحج وحصل بعرفة قبل دفع من عرفة، أو كان إسلامه بعد الدفع إن عاد إلى عرفة فوقف في وقت الوقوف. (او أفاق ثم أحرم) يعني: أن المجنون إذا أفاق وهو حر بالغ ثم أحرم بالحج كما تقدم في صورة الكافر إذا أسلم فإنه يجزئه الحج. (او بلَغ) الصغير وهو مسلم عاقل حر محرم بالحج قبل دفع من عرفة، او بعد الدفع إن عاد فوقف في وقت الوقوف. (او عتق) قن في حالة كونه (محرماً) بالحج وهو مسلم بالغ عاقل (قبل دفع من عرفة أو بعده) أي: بعد الدفع (إن عاد) إلى عرفة (فوقف في وقته) أي: وقت الوقوف.
وهذه صور الإجزاء في الحج.
وأما إجزاء العمرة بأن يحصل الإسلام أو الإفاقة أو البلوغ أو الحرية قبل طواف العمرة، وإلى ذلك أشير بقوله: (او قبل طواف عمرة) فإن ذلك يجزئه عن حجة الإسلام وعمرة الإسلام. ويكون الصغير إذا بلغ محرماً والقن إذا عتق محرماً؛ (كمن أحرم إذاً) أي: إذا بلغ أو عتق؛ لأنها حالة تصلح لتعيين الإحرام؛ كحالة ابتداء الإحرام.
* قوله: (ويجزيان من أسلم) ؛. . . . . . يعني: مع ملاحظة توفر بقية الشروط الأربعة، كما نبّه عليه الشارح -رحمه اللَّه تعالى-،
وكذا يقال في بقية المذكورات.
* قوله: (قبل دفع من عرفة. . . إلخ) يتنازعه معنى كل من المسألتَين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.