وَلَا يَلْزَمُهُ مَعَ بَذْلِهَا ذَلِكَ سَفَرُهُ مَعَهَا وَتَكُونُ كَمَنْ لَا مَحْرَمَ لَهَا
الشروح عليها
(وَلَا يَلْزَمُهُ) أَيْ الْمَحْرَمَ (مَعَ بَذْلِهَا ذَلِكَ) أَيْ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ لَهُ وَمَا يَحْتَاجُهُ (سَفَرُهُ مَعَهَا) لِلْمَشَقَّةِ، كَحَجِّهِ عَنْ نَحْو كَبِيرَةٍ عَاجِزَةٍ وَأَمْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا سَبَقَ الزَّوْجَ بِسَفَرِهِ مَعَهَا
إمَّا بَعْدَ الْحَظْرِ، أَوْ أَمْرُ تَخْيِيرٍ لِعِلْمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ يُعْجِبُهُ السَّفَرُ مَعَهَا (وَتَكُونُ) إنْ امْتَنَعَ مَحْرَمُهَا مِنْ سَفَرٍ مَعَهَا (كَمَنْ لَا مَحْرَمَ لَهَا) فَلَا وُجُوبَ عَلَيْهَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا يَلْزَمُهَا أُجْرَتُهُ.
وَفِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ أَنْ يَجِبَ لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ فَقَطْ لَا النَّفَقَةُ، كَقَائِدِ الْأَعْمَى وَلَا دَلِيلَ يَخُصُّ وُجُوبَ النَّفَقَةِ
(ولا يلزمه) أي: يلزم المحرم (مع بذلها ذلك) [أي: لا يلزم المحرم مع بذلها] له النفقة والزاد والراحلة: (سفر معها) على الأصح؛ للمشقة، كحجه عن مريضة.
وعنه: بلى؛ لأمره - صلى الله عليه وسلم -للزوج في خبر ابن عباس أن يسافر مع زوجته . وجوابه: أنه أمرٌ بعد حظر، أو أمر تخيير. وعلم - صلى الله عليه وسلم -من حاله أنه يعجبه أن يسافر معها. (وتكون) المرأة مع امتناع محرمها من السفر معها (كمن لا محرم لها) .
وإن أراد المحرم أجرة، قال في " الفروع: " فظاهر كلامهم لا يلزمها. ويتوجه: كنفقته، كما ذكروه في التغريب في الزنى،
وفي قائد الأعمى. فدل ذلك كله على أنه لو تبرع لم يلزمها؛ للمنَّة.
ويتوجه: أن يجب للمحرم أجرة مثله. لا النفق؛ كقائد الأعمى.
ولا دليل يخص وجوب النفقة. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.