فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) سُنَّ لَهُ (تَنَظُّفٌ) بِأَخْذِ شَعْرِهِ وَظُفْرِهِ، وَقَطْعِ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ كَالْجُمُعَةِ وَلِأَنَّ الْإِحْرَامَ يَمْنَعُ أَخْذَ الشُّعُورِ وَالْأَظْفَارِ فَاسْتُحِبَّ فِعْلُهُ قَبْلَهُ لِئَلَّا يَحْتَاجَ إلَيْهِ فِي إحْرَامِهِ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْهُ فِيهِ. (وَ) سُنَّ لَهُ (تَطَيُّبٌ فِي بَدَنِهِ) بِمَا تَبْقَى عَيْنُهُ، كَمِسْكٍ، أَوْ أَثَرُهُ كَمَاءِ وَرْدٍ

٢٬٠٣٥

وَيَجُوزُ لِقَوْلِ عَائِشَةَ «كُنْت أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَقَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا خِلَافَ بَيْنَ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالسِّيَرِ وَالْآثَارِ أَنَّ قِصَّةَ صَاحِبِ الْجُبَّةِ كَانَتْ عَامَ حُنَيْنٌ وَالْجِعْرَانَةَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ سَنَةَ عَشْرٍ أَيْ فَهُوَ نَاسِخٌ (وَكُرِهَ) لِمُرِيدِ الْإِحْرَامِ تَطَيُّبٌ (فِي ثَوْبِهِ) وَلَهُ اسْتِدَامَةُ لُبْسِهِ فِي إحْرَامِهِ، مَا لَمْ يَنْزِعْهُ،

٢٬٠٣٦

فَإِنْ نَزَعَهُ لَمْ يَلْبِسْهُ حَتَّى يَغْسِلَ طِيبَهُ لُزُومًا لِأَنَّ الْإِحْرَامَ يَمْنَعُ الطِّيبَ وَلُبْسَ الْمُطَيَّبِ، دُونَ الِاسْتِدَامَةِ وَمَتَى تَعَمَّدَ مُحْرِمٌ مَسَّ طِيبٍ عَلَى بَدَنِهِ، أَوْ نَحَّاهُ عَنْ مَوْضِعِهِ ثُمَّ رَدَّهُ إلَيْهِ، أَوْ نَقَلَهُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ فَدَى

٢٬٠٣٧

لَا إنْ سَالَ بِعَرَقٍ أَوْ شَمْسٍ.

معونة أولي النهىابن النجار

(و) سُن له أيضاً (تنظف) بأخذ شعره وظفره، وقطع رائحة كريهة؛ لأنه أمر يسن له الاغتسال والطيب. فسن له التنظف؛ كالجمعة.

ولأن الإحرام يمنع قطع الشعر وتقليم الأظفار. فاستحب فعله قبله؛ لئلا يحتاج إليه في إحرامه. فلا يتمكن منه فيه. (و) يسن له أيضاً (تطيب في بدنه) . ولا فرق بين ما تبقى عينه؛ كالمسك، او أثره؛ كالبخور وماء الورد؛ لقول عائشة:" كنت أطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت. وقالت: كأنى أنظر إلى وَبيصِ الطيب في مفارق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وهو محرم " .

متفق عليه. وهذا كان سنة عشر في حجة الوداع.

وما روي مخالفاً لذلك كان عام حنين بالجعرانة سنة ثمان .

قال ابن عبدالبر: لا خلاف بين جماعة أهل العلم بالسير والآثار: أن قصة صاحب الجبة كانت عام حنين بالجعرانة سنة ثمان، وحديث عائشة في حجة الوداع سنة عشر. انتهى.

فعلى هذا يكون حديث عائشة ناسخاً لما قبله. (وكره) لمن أراد الإحرام أن يتطيب (في ثوبه) . وحرمه الآجري. وعلى المذهب: له استدامة لبسه في إحرامه ما لم ينزعه.

٥٬٦٦١

فإن نزعه فليس له أن يلبسه قبل غسل الطيب منه، لأن الإحرام يمنع الطيب ولبس المطيب دون الاستدامة.

٥٬٦٦٢

ومتى تعمد مس ما على بدنه من الطيب، أو نحاه عن موضعه ثم رده إليه، أو نقله إلى موضع آخر: فدى؛ لأنه ابتداء للطيب.

٥٬٦٦٣

لا إن سأل بعرق أو شمس؛ لما روي عن عائشة أنها قالت:" كنا نخرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -إلى مكة فنُضمِّد جباهنا بالمسك عند الإحرام.

٥٬٦٦٤

فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراها النبي - صلى الله عليه وسلم -فلا ينهاها " . رواه أبو داود.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.