الثَّامِنُ: وَطْءٌ يُوجِبُ الْغُسْلَ وَهُوَ يُفْسِدُ النُّسُكَ قَبْلَ تَحَلُّلٍ أَوَّلَ
الشروح عليها
(الثَّامِنُ: وَطْءٌ يُوجِبُ الْغُسْلَ) وَهُوَ تَغْيِيبُ حَشَفَةٍ أَصْلِيَّةٍ فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ، قُبُلًا كَانَ أَوْ دُبُرًا مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ} .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الْجِمَاعُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إلَى نِسَائِكُمْ} (وَهُوَ) أَيْ الْوَطْءُ (يُفْسِدُ النُّسُكَ قَبْلَ تَحَلُّلٍ أَوَّلَ) حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعًا وَلَوْ بَعْدَ وُقُوفٍ نَصًّا لِأَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ قَضَوْا بِفَسَادِ الْحَجِّ وَلَمْ يَسْتَفْصِلُوا وَحَدِيثُ «مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ» أَيْ قَارَبَهُ وَأَمِنَ فَوَاتَهُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ عَامِدٍ وَنَاسٍ وَجَاهِلٍ وَعَالِمٍ وَمُكْرَهٍ وَغَيْرِهِ لِمَا تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(الثامن) من أقسام المحظورات على المحرم: (وطء يوجب الغسل) وهو: تغييب الحشفة في الفرج، قبلاً كان أو دبراً، [من آدمي] أو غيره؛ لقوله سبحانه وتعالى:"
(فمن فرض فيهن الحج فلا رفث) [البقرة: ١٩٧] قال ابن عباس: هو الجماع " . بدليل قوله سبحانه وتعالى:{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ} يعني: الجماع.
ولا فرق في ذلك بين كونه عامداً أو ساهياً. نقله الجماعة عن أحمد، لأن بعض الصحابة قضوا بفساد الحج ولم يستفصلوا.
ولو اختلف الحال؛ لوجب الاستفسار.
ولأنه سبب يتعلق به وجوب القضاء. فاستويا، كالفوات.
والجأهل بالتحريم والمكره والناسي، كالعالم والمطيع والذاكر. نقله الجماعة. (وهو) أي: الوطء (يفسد النسك قبل تحلل أول) . حكاه ابن المنذر إجماعاً.
ولو بعد الوقوف. نقله الجماعة عن أحمد، لأن ما سبق مطلق.
ولأنه صادف إحراماً تاماً، كقبل الوقوف.
وقوله صلى الله عليه وسلم عمن وقف بعرفة:" تم حجه " يعني: قاربه، لبقاء طواف الزيارة.
ولا يلزم من أمن الفوات أمن الفساد. بدليل العمرة، وإدراك ركعة من الجمعة، ونية الصوم قبل الزوال.
* قوله: (وطء يوجب الغسل) وهو تغييب الحشفة الأصلية ممن يجامع مثله في الفرج الأصلي، قبلًا كان أو دبرًا، من آدمي أو غيره، والجاهل والناسي، والمكره كضدهم، فتدبر!.
وبخطه: انظر: هل لهذا مفهوم،
فلو وطئ بحائل لا يكون مفسدًا للنسك إلا إن أنزل؟ وهل يفرق بين هذه العبارة، وتعبير الإنصاف بالجماع ؟.
* قوله: (وهو يفسد النسك قبل تحلل أول) والتحلل الأول يحصل باثنين من ثلاثة: وهي الطواف، والحلق والرمي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.