وبَعْدَهُ لَا يُفْسِدُ نُسُكَهُ وَعَلَيْهِ شَاةٌ والْمُضِيُّ لِلْحِلِّ فَيُحْرِمُ لِيَطُوفَ مُحْرِمًا
الشروح عليها
(وَ) الْوَطْءُ (بَعْدَهُ) أَيْ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ (لَا يُفْسِدُ نُسُكَهُ) لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَجُلٍ أَصَابَ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ يَوْمَ النَّحْرِ " يَنْحَرَانِ جَزُورًا بَيْنَهُمَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَجٌّ مِنْ قَابِلٍ " رَوَاهُ مَالِكٌ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ (وَعَلَيْهِ) أَيْ الْوَاطِئِ بَعْدَ تَحَلُّلٍ أَوَّلَ (شَاةٌ) لِفَسَادِ إحْرَامِهِ (وَ) عَلَيْهِ (الْمُضِيُّ لِلْحِلِّ فَيُحْرِمُ) مِنْهُ يَجْمَعُ فِي إحْرَامِهِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ (لِيَطُوفَ) لِلزِّيَارَةِ (مُحْرِمًا) لِأَنَّ الْحَجَّ لَا يَتِمُّ إلَّا بِهِ لِأَنَّهُ رُكْنٌ ثُمَّ يَسْعَى إنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى قَبْلَ الْحَجِّ وَتَحَلَّلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) الوطء (بعده) أي: بعد التحلل الأول (لا يُفسد) النسك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " الحج عرفة " (٢) .
ولقول ابن عباس " في رجل أصاب أهله قبل أن يفيض يوم النحر: ينحران جزوراً بينهما، وليس عليه الحج من قابل " (٣) . رواه مالك.
ولا يعرف له في الصحابة مخالف.
وقول أبو بكر في " التنبيه ": أن من وطئ في الحج قبل الطواف فسد حجه: محمول على ما قبل التحلل الأول.
قال في " المستوعب " عن كلام أبي بكر: يريد إذا لم يكن رمى جمرة العقبة. فلا يكون قبل التحلل الأول. (وعليه) أي: على الواطئ بعد التحلل الأول (شاة) ؛ لفساد إحرامه. (و) عليه أيضاً (المضي للحل. فيحرم) منه، ليجمع في إحرامه بين الحل والحرم، و (ليطوف) طواف الزيارة الذي هو من أركان الحج، حال كونه (محرماً) .
وإن لم يكن. سعى قبل ذلك سعى بعد طوافه ثم تحلل؛ لأن الإحرام إنما وجب ليأتي بما بقي من الحج وهو محرم.
* قوله: (ليطوف محرمًا) ظاهره أنه لو كان طاف قبل، أنه لا إحرام عليه ؛ لأنه جعل علة الإحرام الطواف محرمًا، ولم يبق في هذه الحالة عليه طواف، فراجع شرح الإقناع .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.