وَفِي حَمَامٍ وَهُوَ كُلُّ مَا عَبَّ الْمَاءَ وَهَدَرَ شَاةٌ
الشروح عليها
(وَفِي حَمَامٍ) أَيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُ (وَهُوَ) أَيْ الْحَمَامُ (كُلُّ مَا عَبَّ الْمَاءَ) أَيْ مَا وَقَعَ مِنْقَارُهُ فِيهِ وَكَرَعَ كَمَا تَكْرَعُ الشَّاةُ وَلَا يَأْخُذُ قَطْرَةً قَطْرَةً كَالدَّجَاجِ وَالْعَصَافِيرِ (وَهَدَرَ) أَيْ صَوَّتَ فَدَخَلَ فِيهِ فَوَاخِتُ وَوَرَاشِينُ وَقَطًا وَقُمْرِيٌّ وَدُبْسِيٌّ: طَائِرٌ لَوْنُهُ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ يُقَرْقِرُ، وَنَحْوِهَا (شَاةٌ) نَصًّا قَضَى بِهِ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَنَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ فِي حَمَامِ الْحَرَمِ وَقِيسَ عَلَيْهِ حَمَامُ الْإِحْرَامِ.
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَضَى بِهِ فِي حَمَامِ الْإِحْرَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وفي حمام) أي: في كل واحدة من حمام، (وهو) أي: الحمام (كل ما عَبَّ) الماء أي: وضع منقاره فيه وكرع كما تكرع الشاة، ولا يأخذ قطرة قطرة ، كالدجاج والعصافير، (وهدر) أي: صوت. فيدخل في ذلك الفواخت والوراشين والقطا والقمري والدبسي وهو طائر بين السواد والحمرة يقرقر، والأنثى دبسه، والسّفانين جمع سيفنة بكسر السين وفتح الفاء والنون المشددة.
قال في " القاموس ": طائر بمصر، لا يقع على شجرة إلا أكل جميع ورقها. (شاة) . نص على ذلك، وحكم به عمر وعثمان وابن عمر وابن عباس ونافع بن عبدالحارث في حمام الحرم .
وقيس على ذلك حمام الإحرام. وروي عن ابن عباس أنه قضى بذلك في حمام الإحرام.
ولأنها حمامة مضمونة لحق الله تعالى. فضمنت بشاة؛ كحمامة الحرم.
ولأنها متى كانت الشاة مثلاً لها في الحرم فكذلك في الحل. فيجب ضمانها بها؛ لقول الله سبحانه وتعالى: (فجزاء مثل ماقتل من النعم) .
وقياس الحمام على جنسه أولى من قياسه على غيره.
وقال الكسائي: كل مطوق حمام يعني: وإن لم يعبّ كالحجل.
والمذهب خلاف ذلك.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.