فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(ثُمَّ) يَطُوفُ (لِلزِّيَارَةِ) نَصًّا وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ «فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلَقَ ثُمَّ طَافَ طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا» فَحَمَلَهُ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّ طَوَافَهُمْ لِحَجِّهِمْ هُوَ طَوَافُ الْقُدُومِ وَلِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ فَلَا يَسْقُطُ بِطَوَافِ الزِّيَارَةِ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ عِنْدَ دُخُولِهِ قَبْلَ التَّلَبُّسِ بِالْفَرْضِ وَرَدَّهُ الْمُوَفَّقُ وَقَالَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَى هَذَا الطَّوَافِ، بَلْ الْمَشْرُوعُ طَوَافٌ وَاحِدٌ لِلزِّيَارَةِ كَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ دَلِيلٌ عَلَى هَذَا فَلَمْ تَذْكُرْ طَوَافًا آخَرَ،

٢٬١٦٦

وَلَوْ كَانَ الَّذِي ذَكَرَتْهُ طَوَافَ الْقُدُومِ لَكَانَتْ أَخَلَّتْ بِذِكْرِ الرُّكْنِ الَّذِي لَا يَتِمُّ الْحَجُّ إلَّا بِهِ وَذَكَرَتْ مَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ رَجَبٍ (وَهِيَ) أَيْ الزِّيَارَةُ (الْإِفَاضَةُ) لِأَنَّهُ يَأْتِي بِهِ عِنْدَ إفَاضَتِهِ مِنْ مِنًى إلَى مَكَّةَ،

تعليق

وَلَمَّا كَانَ يَزُورُ الْبَيْتَ وَلَا يُقِيمُ بِمَكَّةَ بَلْ يَرْجِعُ إلَى مِنًى سُمِّيَ أَيْضًا طَوَافَ الزِّيَارَةِ (وَيُعَيِّنُهُ) أَيْ طَوَافَ الزِّيَارَةِ (بِالنِّيَّةِ) لِحَدِيثِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» وَكَالصَّلَاةِ وَيَكُونُ بَعْدَ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ كَذَلِكَ وَقَالَ لَنَا «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ»

معونة أولي النهىابن النجار

(للزيارة) . نص على ذلك.

واحتج بما روت عائشة قالت:" فطاف الذين أهلوا بالعمرة وبين الصفا والمروة ثم حلقوا ثم طافوا (٤) طوافاً آخر، بعد أن رجعوا من منى لحجهم.

٦٬١٨٠

وأما الذين جمعوا الحج والعمره فإنما طافوا طوافاً واحداً " فحمل أحمد قول عائشة جملى أن طوافهم لحجهم هو طواف القدوم.

ولأنه قد ثبت أن طواف القدوم مشروع. فلم يكن طواف الزيارة مسقطا له " كتحية المسجد عند دخوله قبل التلبس بصلاة الفرض. واختار ذلك الخرقي وأكثر الأصحاب وخالفهم الموفق وقال: لا اعلم أحداً وافق أبا عبدالله على هذا الطواف الذي ذكره الخرقى، بل المشروع طواف واحد للزيارة؛ كمن فى خل المسجد وأقيمت الصلاة، فإنه يكتفي بها من تحية المسجد.

ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه اللذين تمتعوا معه في حجة الوداع.

ولا أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أحداً.

وحديث عائشة دليل على هذا فإنها قالت:" طافوا طوافاً واحداً بعد أن رجعوا من منى لحجهم " . وهذا هو طواف الزياره،] ولم تذكر طوافاً آخر.

٦٬١٨١

ولو كان هذا الذي ذكرته طواف القدوم لكانت قد أخلت بذكر طواف الزيارة [ الذي هو ركن الحج لا يتم إلا به، وذكرت ما يستغنى عنه. وعلى كل حال فما ذكرت إلا طوافاً واحداً فمن أين يستدل على طوافين؟ (وهي) أى: الزيارة التي يضاف الطواف إليها هي: (الإفاضة)

يعني:

أن هذا الطواف يسمى طواف الزيارة، لأنه يأتي من منى فيزور البيت، ولا يقيم بمكة بل يرجع إلى منى.

ويسمى أيضاً طواف الإفاضة، لكونه يأتي به عند إفاضته من منى إلى مكة. (ويعيّنه) أى: يعين كونه طواف الزيارة (بالنية) ؛ لحديث:" إنما الأعمال بالنيات " .

و"لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمى الطواف صلاة" والصلاة لا تصح إلا بنيتها اتفاقا.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.