وَالْأَفْضَلُ إحْرَامُهُ مِنْ التَّنْعِيمِ فالْجِعْرَانَةُ فَالْحُدَيْبِيَةُ فَمَا بَعُدَ
الشروح عليها
(وَالْأَفْضَلُ إحْرَامُهُ مِنْ التَّنْعِيمِ) لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ " أَنْ يُعْمِرَ عَائِشَةَ مِنْ التَّنْعِيمِ " وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ " بَلَغَنِي «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ التَّنْعِيمَ» (فَ) يَلِي التَّنْعِيمَ (الْجِعْرَانَةُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَقَدْ تُكْسَرُ الْعَيْنُ وَتُشَدَّدُ الرَّاءُ: مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ، سُمِّيَ بِرَيْطَةَ بِنْتِ سَعْدٍ وَكَانَتْ تُلَقَّبُ بِالْجِعْرَانَةِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَهِيَ الْمُرَادَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا} (فَالْحُدَيْبِيَةُ) مُصَغَّرَةٌ وَقَدْ تُشَدَّدُ: بِئْرٌ قُرْبَ مَكَّةَ أَوْ شَجَرَةٌ حَدْبَاءُ كَانَتْ هُنَاكَ (فَمَا بَعُدَ) عَنْ مَكَّةَ وَعَنْ أَحْمَدَ فِي الْمَكِّيِّ: كُلَّمَا تَبَاعَدَ فِي الْعُمْرَةِ فَهُوَ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ
(والأفضل) : أن يحرم (من التنعيم) ؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبدالرحمن ابن أبي بكر أن يعمر عائشة من التنعيم " .
وقال ابن سيرين: بلغني " أن النبي صلى الله عليه وسلم وقّت لأهل مكة التنعيم ".
] وإنما لزم الإحرام من الحل ليجمع في النسك بين الحل والحرم.
ومن أى الحل أحرم جاز.
وإنما أعمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة من التنعيم [ ؛ لأنه أقرب الحل إلى مكة.
وقد روي عن أحمد-: في المكي: كلما تباعد في العمرة فهو أعظم للأجر. (قال جعرانة) يعني: أن الأفضل في العمرة بعد الإحرام من التنعيم الإحرام من الجِعْرانه بكسر الجيم وإسكان العين وتخفيف الراء، وقد تكسر العين وتشدد الراء.
وقال الشافعي: والتشديد خطأ. وهي موضع بين مكة والطائف خارج من حدود الحرم يعتمر منه. سمي بَريْطة بنت سعد، وكانت تلقب بالجعرانة.
قال في " القاموس ": وهي المراد في قوله تعالى: (كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا) ] النحل: ٩٢]. (فالحديبية) يعني: أن الأفضل في العمرة بعد الإحرام من الجعرانة الإحرام من الحديبة على وزن] دويهية. وقد تشدد. بئر قرب مكة، أو شجرة حدباء كانت هنالك على الأ صح. (فما بعد) يعني [ : أنه يلي ما تقدم في الأفضليه ما بعد عن مكة.
* قوله: (فالجعرانة) بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء،
وأما بكسر العين وتشديد الراء فلغة ضعيفة،
وقال الشافعي: هو خطأ .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.