وَيُسَنُّ تَشْيِيعُ غَازٍ لَا تَلَقِّيهِ
الشروح عليها
(وَيُسَنُّ تَشْيِيعُ غَازٍ لَا تَلَقِّيهِ) نَصًّا. لِأَنَّ عَلِيًّا «شَيَّعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَلَمْ يَتَلَقَّهُ» .
وَرُوِيَ عَنْ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ " شَيَّعَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ بَعَثَهُ إلَى الشَّامِ " الْخَبَرَ وَفِيهِ " أَنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ "
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّه مِثْلُهُ حَجٌّ وَفِي الْفُنُونِ: تَحْسُنُ التَّهْنِئَةُ بِالْقُدُومِ لِلْمُسَافِرِ كَالْمَرْضَى
(وسن تشييعُ غاز. لا تلقِّيه) . نص عليه؛ " لأن عليا شيع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ولم يتلقه ".
وروي عن ابي بكر الصديق؛ " انه شيع يزيد بن أبي سفيان حين بعثه إلى الشام ويزيد راكب وأبو بكر يمشي. فقال له: ما تريد يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛
إما أن تركب وإما ان أنزل انا فأمشي معك. فقال: لا أركب ولا تنزل. انى أحتسب خطاي هذه في سبيل الله تعالى " .
ولأن تلقيه تهنئة له بالسلامه من الشهادة.
قال في " الفروع ": ويتوجه مثله حج وانه يقصده للسلام. ونقل عنه في حج: لا. إلا إن كان قصده أو ذا علم أو هاشميا او يخاف شره.
وشيع احمد أمه لحج. ونقل ابناه انه قال لهما : اكتبا اسم من سلم علينا ممن حج حتى إذا قدم سلمنا عليه.
قال القاضي: جعله مقابلة، ولم يستحب أن يبدأهم.
قال ابن عقيل: محمول على صيانة العلم لا على الكبر.
وفي " الفنون ": تحسن التهنئة بالقدوم للمسافر كالمرضى تحسن تهنئة كل منهم بسلامته. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.