وَلَا أَخْذُ شَيْءٍ مُطْلَقًا مِمَّا أُحْرِزَ
الشروح عليها
(وَلَا) يَجُوزُ لِأَحَدٍ (أَخْذُ شَيْءٍ مُطْلَقًا) مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي دَارِ إسْلَامٍ أَوْ حَرْبٍ (مِمَّا أُحْرِزَ) مِنْ الْغَنِيمَةِ إلَّا لِضَرُورَةٍ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا أُبِيحَ الْأَخْذُ قَبْلَ جَمْعِهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ مِلْكُ الْمُسْلِمِينَ بَعْدُ. فَأَشْبَهَ الْمُبَاحَاتِ مِنْ نَحْو حَطَبٍ وَحَشِيشٍ.
فَإِذَا جُمِعَ ثَبَتَ فِيهِ مِلْكُ الْمُسْلِمِينَ وَصَارَ كَسَائِرِ أَمْلَاكِهِمْ.
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَأْكُلُهُ جَازَ لَهُ الْأَخْذُ لِحِفْظِ نَفْسِهِ وَدَوَابِّهِ، سَوَاءٌ أُحْرِزَ بِدَارِ إسْلَامٍ أَوْ حَرْبٍ
(ولا أخذ شيء) أي: ولا أن يأخذ إنسان شيئاً (مطلقا مما اُحرز) من الغنيمة.
قال في " الإنصاف ": محل جواز الأخذ والأكل: إذا لم يَحُزها الإمام.
أما إذا حازها الإمام ووكل من يحفظها: فإنه لا يجوز لأحد أخذ شيء منه إلا لضرورة على الصحيح من المذهب والمنصوص عنه، واختاره الشيخ، واختاره المصنف- يعني الموفق- وغيره، وقدمه الزركشى وغيره. وجوز القاضى في " المجرد " الأكل منه في دار الحرب مطلقا. انتهى.
ووجه المذهب: أنه إنما أبيح الأخذ قبل جمعه؛ لأنه لم يثبت فيه ملك للمسلمين بعد. فأشبه المباحات من الحطب والحشيش.
فإذا جمعت ثبت ملك المسلمين فيها فخرجت من حيز المباحات وصارت كسائر أملاكهم. فلم يجز الأكل منها إلا لضرورة وهو: أن لا يجد ما ياً كله فحينئذ يجوز له الأخذ لحفظ نفسه وحفظ دوابه. وسواء كان إحرازه في دار الإسلام أو في دار الحرب.
* قوله: (مطلقًا) ؛ أيْ: سواء كان طعامًا، أو غيره، وسواء كان في دار الإسلام، أو في دار الحرب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.