فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَشُرِطَ) لِلْأَمَانِ (كَوْنُهُ مِنْ مُسْلِمٍ) فَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ وَلَوْ ذِمِّيًّا أَوْ مُسْتَأْمَنًا، لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَيْنَا (عَاقِلٍ) فَلَا يَصِحُّ مِنْ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي الْمَصْلَحَةَ (مُخْتَارٍ) فَلَا يَصِحُّ مِنْ مُكْرَهٍ عَلَيْهِ كَالْإِقْرَارِ وَالْبَيْعِ (غَيْرِ سَكْرَانَ) لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْمَصْلَحَةَ (وَلَوْ كَانَ قِنًّا أَوْ أُنْثَى أَوْ مُمَيِّزًا) فَلَا تُشْتَرَطُ حُرِّيَّتُهُ وَلَا ذُكُورِيَّتُهُ وَلَا بُلُوغُهُ (أَوْ أَسِيرًا) لِحَدِيثِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا «ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (وَلَوْ) كَانَ الْأَمَانُ (لِأَسِيرٍ) لِحَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ «يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَجَرْت أَحْمَائِي وَأَغْلَقْت عَلَيْهِمْ بَابِي وَإِنَّ ابْنَ أُمِّي أَرَادَ قَتْلَهُمْ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْت يَا أُمَّ هَانِئٍ، إنَّمَا يُجِيرُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ» رَوَاهُ سَعِيدٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(وشُرط) لصحة الأمان: (كونه من مسلم) .فلا يصح من كافر ولو كان ذمياً أو مستأمنا. (عاقل) فلا يصح من مجنون. (مختار) فلا يصح من مكره عليه. (غير سكران) ؛ لأن السكران لا يعرف المصلحة. أشبه النائم والمغمى عليه.

لا الحرية ولا الذكوزية ولا البلوغ.

فيصح الأمان من المسلم العاقل المختار غير السكران. (ولو كان قناً أوأنثى أو مميزاً) . على الأصح في المميز، (أو أسيراً) .نص عليه؛ لما روى علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم.

٦٬٧٥٤

فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا (١) عدل".رواه البخاري.

وخالف أبو حنيفة وأبو يوسف في صحة أمان العبد، إلا أن يكون مأذوناً له في القتال؛ لأنه لا يجب عليه الجهاد. وجوابهما: أنه

٦٬٧٥٥

إما أن يكون أدنى المسلمين فيصح أمانه بالحديث، أو يكون غيره أدنى منه فيصح أمانه بطريق التنبيه.

ولذلك يصح أمان الأجير والتاجر في دار الحرب؛ لدخول جميع من ذكرنا في عموم الخبر.

حتى (ولو) كان الأمان (لأسير) ؛ لما روي عن أم هانئ "أنها قالت: يا رسول الله! إني أجرت أحمائي وأغلقت عليهم بابي،

٦٬٧٥٦

وإن ابن أمي أراد قتلهم. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ. إنما يجير على المسلمين أدناهم " . رواه سعيد.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.