وبِإِشَارَةٍ تَدُلُّ كَإِمْرَارِهِ يَدَهُ أَوْ بَعْضَهَا عَلَيْهِ أَوْ بِإِشَارَةٍ بِسَبَّابَتِهِ إلَى السَّمَاءِ
الشروح عليها
(وَ) يَصِحُّ أَمَانٌ (بِإِشَارَةٍ تَدُلُّ كَإِمْرَارِهِ يَدَهُ) كُلَّهَا (أَوْ بَعْضَهَا عَلَيْهِ أَوْ بِإِشَارَةٍ بِسَبَّابَتِهِ إلَى السَّمَاءِ) وَلَوْ مَعَ إمْكَانِ نُطْقِهِ لِقَوْلِ عُمَرَ: " لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَشَارَ بِأُصْبُعِهِ إلَى السَّمَاءِ إلَى مُشْرِكٍ فَنَزَلَ إلَيْهِ فَقَتَلَهُ لَقَتَلْته " رَوَاهُ سَعِيدٌ وَتَغْلِيبًا لِحَقْنِ الدَّمِ مَعَ دُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَى الْإِشَارَةِ لِأَنَّ الْغَالِبَ مِنْهُمْ عَدَمُ فَهْمِ الْعَرَبِيَّةِ
بِخِلَافِ نَحْو الْبَيْعِ وَيَصِحُّ بِرِسَالَةٍ وَكِتَابَةٍ (وَيَسْرِي) الْأَمَانُ (إلَى مَنْ مَعَهُ) أَيْ الْمُسْتَأْمَنِ (مِنْ أَهْلٍ وَمَالٍ) تَبَعًا لَهُ (إلَّا أَنْ يُخَصِّصَ) بِهِ كَأَنْتَ آمِنٌ دُونَ أَهْلِك وَمَالِك فَلَا يَسْرِي إلَيْهِمَا
(و) يصح الأمان أيضاً (بإشارة تدل) عليه؛ (كإمرار يده) كلها (أو بعضها عليه، وبإشارة بسبابته إلى السماء) ؛ لقول عمر:" لو أن أحدكم أشار بإصبعه إلى السماء إلى مشرك. فنزل إليه فقتله. لقتلته " . رواه سعيد.
وقال أحمد: إذا أشير إليه بشيء غير الأمان فظنه أمانا فهو أمان. وكل شيء يرى العلج أنه أمان فهو أمان.
فإن قلت: كيف صح الأمان بالإشارة مع القدرة على النطق
بخلاف البيع والطلاق ونحوهما؟
قلنا: تغليباً لحقن الدماء، كما حقن دم من له شبهة كتاب تغليباً لحقن دمه.
مع أن الحاجة داعية إلى الإشاره؛ لأن الغالب منهم عدم فهم الكلام العربي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.