وَلَوْ جَاءَنَا حَرْبِيٌّ بِأَمَانٍ وَمَعَهُ مُسْلِمَةٌ لَمْ تُرَدَّ مَعَهُ وَيَرْضَى وَيُرَدُّ الرَّجُلُ
الشروح عليها
(وَلَوْ جَاءَنَا حَرْبِيٌّ بِأَمَانٍ وَمَعَهُ مُسْلِمَةٌ لَمْ تُرَدَّ مَعَهُ وَيَرْضَى) لِيَتْرُكَهَا بِدَارِ الْإِسْلَامِ (وَيُرَدُّ الرَّجُلُ) إنْ لَمْ يَرْضَ بِتَرْكِهِ وَإِنْ سُبِيَتْ كَافِرَةٌ فَجَاءَ ابْنُهَا وَطَلَبَهَا وَقَالَ عِنْدِي أَسِيرٌ مُسْلِمٌ فَأَطْلِقُوهَا لِأُحْضِرَهُ. فَقَالَ لَهُ الْإِمَامُ: أَحْضِرْهُ فَأَحْضَرَهُ. لَزِمَ إطْلَاقُهَا لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْهُ إجَابَتُهُ فَإِنْ قَالَ: لَمْ أُرِدْ إجَابَتَهُ، لَمْ يُجْبَرْ عَلَى تَرْكِ أَسِيرِهِ وَيُرَدُّ إلَى مَأْمَنِهِ.
[
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولو جاءنا حربي بأمان، ومعه مسلمة لم تُردَّ معه) إلى دار الحرب، (ويُرضَّى) على تركها ببلاد الإسلام. (و) إن كان معه رجل ولم يرض بتركه فإنه (يرد الرجل) .
ولو سبيت كافرة وجاء ابنها يطلبها وقال: إن عندي أسيراً مسلماً فأطلقوها حتى أحضره. فقال الإمام: أحضره فأحضره لزم إطلاقها؛ لأن المفهوم من هذا إجابته إلى ما سأل.
فإن قال الإمام: لم أرد إجابته لم يجبر على ترك أسيره ورُدَّ إلى مأمنه؛ لأن هذا يفهم منه الشرط. فوجب الوفاء به؛ كما لو صرح به.
ولأن الكافر فهم منه ذلك وبنى عليه. فأشبه ما لو فهم الأمان من الإشارة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.