وَيُؤَاخَذُونَ بِجِنَايَتِهِمْ عَلَى مُسْلِمٍ مِنْ مَالٍ وَقَوَدٍ وَحَدِّ
الشروح عليها
(وَيُؤَاخَذُونَ) أَيْ الْمُهَادَنُونَ زَمَنَ هُدْنَةٍ (بِجِنَايَتِهِمْ عَلَى مُسْلِمٍ مِنْ مَالٍ وَقَوَدٍ وَحَدِّ) قَذْفٍ وَسَرِقَةٍ لِأَنَّ الْهُدْنَةَ تَقْتَضِي أَمَانَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ وَأَمَانَهُمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي النَّفْسِ وَالْمَالِ وَالْعِرْضِ وَلَا يُحَدُّونَ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُمْ لَا يَلْتَزِمُوا حُكْمَنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويؤخذون) يعني: الكفار والمهاجرين زمن الهدنة (بجنايتهم على مسلم: من مال، وقود، وحد) ؛ كقذف وسرقة في الأصح.
قال في"الإنصاف": وإن قتل مسلماً لزمه القود،
وإن قذفه حُد، وإن سرق ماله قطع، على الصحيح. انتهى.
ووجه ذلك: أن الهدنة تقتضي أمان المسلمين منهم، وأمانهم من المسلمين في النفس والمال والعرض. فلزمهم ما يجب في ذلك. ولا يُحدون لحق الله سبحانه وتعالى؛ لأنهم ليسوا بملتزمين أحكامنا.
* قوله: (وحدٍّ) لا بنحو الزنا؛ لأنهم لم يلتزموا ذلك، ما لم يكن بمسلمة، وهل مثله اللواط بمسلم؟ تدبر!، وبه صرح البلقيني الشافعي مقيسًا له على الزنا، وعبارته:"وقياس الزنا بمسلمة اللواط بمسلم"، انتهى. نقله عنه شيخ الإسلام في شرح الروض .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.