وَيَلْزَمُ الْأَعْلَى سُتْرَةٍ تَمْنَعُ مُشَارَفَةَ الْأَسْفَلِ اشْتَرَكَا
الشروح عليها
(وَيَلْزَمُ الْأَعْلَى) جَعْلُ (سُتْرَةٍ تَمْنَعُ مُشَارَفَةَ الْأَسْفَلِ) لِحَدِيثِ «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» " إذْ الْإِشْرَافُ عَلَى الْجَارِ إضْرَارٌ بِهِ لِكَشْفِهِ جَارَهُ وَاطِّلَاعِهِ عَلَى حَرَمِهِ وَإِذَا اسْتَوَيَا) فَلَمْ يَكُنْ أَحَدُ الْجَارَيْنِ أَعْلَى مِنْ الْآخَرِ (اشْتَرَكَا) فِي السُّتْرَةِ ; لِأَنَّهُ لَا أَوْلَوِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فَإِنْ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا مِنْ ذَلِكَ أُجْبِرَ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ عَلَيْهِ فَأُجْبِرَ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ، وَلَيْسَ لَهُ الصُّعُودُ عَلَى سَطْحِهِ قَبْلَ بِنَاءِ سُتْرَةٍ حَيْثُ كَانَ يُشْرِفُ عَلَى جَارِهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ سَدُّ طَاقَةٍ إذَا لَمْ يُشْرِفْ مِنْهُ عَلَى جَارِهِ وَلَا يُجْبَرُ مُمْتَنِعٌ مِنْ بِنَاءِ حَائِطٍ بَيْنَ مِلْكَيْهِمَا، وَيَبْنِي الطَّالِبُ فِي مِلْكِهِ إنْ شَاءَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويلزم الأعلى سترة) أي: بناء سترة (تمنع مشارفة الأسفل) ؛ لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا ضرر ولا ضرار. وللرجل أن يضع خشبة في حائط جاره،
وإذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع " . رواه أحمد وابن ماجه. والإشراف على الجار إضرار به؛ لأنه يكشف جاره ويطليع على حرمه.
فمنع منه؛ نفيا للضرر. (فإن استويا) بحيث لم يكن أحدهما أعلا من الآخر: (اشتركا) ؛ لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر بالسترة. فلزمتهما.
فإن امتنع أحدهما من البناء مع الآخر أجبر؛ لأنه حق لزمه لتضرر جاره بمجاورته له من غير سترة. فأجبر عليه مع الامتناع؛ كسائر الحقوق.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.