وَلَا يَلْزَمُهُمَا بَيَانُ أَنْ لَا غَرِيمَ سِوَاهُمْ
الشروح عليها
(وَلَا يَلْزَمُهُمَا) أَيْ الْغُرَمَاءَ الْحَاضِرِينَ (بَيَانُ أَنْ لَا غَرِيمَ سِوَاهُمْ)
بِخِلَافِ مَنْ أَثْبَتَ أَنَّهُ وَارِثٌ خَاصٌّ ; لِأَنَّهُ مَعَ كَوْنِ الْأَصْلِ عَدَمُ الْغَرِيمِ لَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَقْبِضَ أَحَدُهُمْ فَوْقَ حَقِّهِ،
بِخِلَافِ الْوَارِثِ فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَخْذَهُ مِلْكَ غَيْرِهِ فَاحْتِيطَ بِزِيَادَةِ اسْتِظْهَارٍ
(ولا يلزمهم) أي: الغرماء الحاضرين (بيان أن لا غريم سواهم) .
بخلاف من اثبت بينة أنه وارث من أخ أو عم؛ لأنه مع كون الأصل عدم الغريم فإن الذي يقبضه كل غريم لا يحتمل أن يكون فوق حقه.
بخلاف الوارث الخاص فإنه يحتمل أن يأخذ ملك غيره فاحتيط بزيادة استظهار.
* قوله: (ولا يلزمهم بيان أن لا غريم سواهم)
؛ يعني: بخلاف من أثبت أنه وارث، لأن ما ياخذه الواحد من الغرماء لا يحتمل أن يكون زائدًا عن حقه،
بخلاف الوارث الخاص، قاله في شرحه ، ونقله شيخنا في حاشيته ، وفيه توقف،
فإن الغرماء عند المحاصَّة صار ما يأخذونه هو حقهم، ويُقْطَع النظر عن البقية،
ويحرم عليهم أخذ زيادة على ما يستحقونه حال المحاصَّة ،
ولو فاتت المزاحمة انتفت هذه الحرمة، وحل له أخذ كمال حقه الأصلي، كالوارث،
فإن الابن إذا كان معه مثله استحق نصف المال،
وإن عدم نظيره استحق الكل، فالأولى الاقتصار على أحد توجيهَي التلخيص ، وهو أن الوارث يستفيض أمره ولا يخفى غالبًا، فلا يعسر بيانه، ولا إنكار وجوده،
بخلاف الدين فإن أمره يخفى غالبًا، وفرق ظاهر بين ما يظهر غالبًا، وما يخفى غالبًا، تدبر!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.