وأُنْثَى بِذَلِكَ وبِحَيْضٍ وَحَمْلُهَا دَلِيلُ إنْزَالِهَا وَقَدْرُهُ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ
الشروح عليها
(وَ) بُلُوغِ (أُنْثَى بِذَلِكَ) الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ بُلُوغُ الذَّكَرِ (وَ) تَزِيدُ عَلَيْهِ (بِحَيْضٍ) لِحَدِيثِ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ (وَحَمْلُهَا دَلِيلُ إنْزَالِهَا) لِإِجْرَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْعَادَةَ بِخَلْقِ الْوَلَدِ مِنْ مَائِهِمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ; {فَلْيَنْظُرْ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ} (وَقَدْرُهُ) أَيْ قَدْرُ زَمَنٍ يُحْكَمُ فِيهِ بِبُلُوغِهَا إذَا وَلَدَتْ (أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ) أَيْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَيُحْكَمُ بِبُلُوغِهَا مِنْهَا ; لِأَنَّهُ الْيَقِينُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) بلوغ (أنثى) يحصل (بذلك) الذي يحصل به البلوغ للذكر، (و) تزيد عليه (بحيض) " لقوله صلى الله عليه وسلم: " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " (١) . رواه الترمذي وحسنه.
وعنه: لا يحكم ببلوغها بغيره.
قال أبو بكر: هو قول أول. (وحملُها دليل إنزالها) ، لأن الله سبحانه وتعالى أجرى العادة بخلق الولد من مائهما " لقوله تعالى: (فَلْيَنْظُرِ الإنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ *خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ *يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ) (وقدره أقل مدة الحمل) فإذا ولدت حكم ببلوغها من ستة أشهر " لأنه اليقين.
* قوله: (وأثنى بذلك) عبارة المحرر : "ويحصل البلوغ بإنزال المني، أو نبات شعر العانة الخشن، أو
تتمة خمس عشرة سنة، وتزيد الجارية بالحيض"، انتهى.
وتبعه في الإقناع في العبارة، وهو تعبير حسن،
وفي قول المص "بذلك" نوع توقف.
وبخطه: أيْ: يكفي فيها أحد ما ذكر
لا أن المراد بجميع ذلك، ولذلك كانت عبارة المحرر التي تبعها في الإقناع أظهر.
* قوله: (وقدره) ؛ أيْ: قدر الزمن الذي يحكم بأنها بالغة فيه.
* قوله: (أقل مدة الحمل) المراد أقل مدة يمكن أن تحمل قبل مضيها وهو ستة أشهر، هو قدر الزمن الذي يحكم بأنها بالغة فيه،
فإذا وضعت حكم ببلوغها في اللحظة النايفة على الستة أشهر الماضية من وطئها ونحوه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.