وأَنْ يَحْفَظَ كُلَّ مَا فِي يَدِهِ عَنْ صَرْفِهِ فِيمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ أَوْ حَرَامٍ كَقِمَارٍ وَغِنَاءٍ وَشِرَاءِ مُحَرَّمٍ
الشروح عليها
(وَ) يُعْتَبَرُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ إينَاسِ رُشْدِهِ (أَنْ يَحْفَظَ كُلَّ مَا فِي يَدِهِ عَنْ صَرْفِهِ فِيمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ) كَحَرْقِ نِفْطٍ يَشْتَرِيهِ لِلتَّفَرُّجِ عَلَيْهِ وَنَحْوِهِ (أَوْ) صَرْفِهِ فِي (حَرَامٍ كَقِمَارٍ وَغِنَاءٍ وَشِرَاءِ) شَيْءٍ (مُحَرَّمٍ) كَآلَةِ لَهْوٍ وَخَمْرٍ ; لِأَنَّ الْعُرْفَ يَعُدُّ مَنْ صَرَفَ مَالَهُ فِي ذَلِكَ سَفِيهًا مُبَذِّرًا وَقَدْ يُعَدُّ الشَّخْصُ سَفِيهًا بِصَرْفِهِ مَالَهُ فِي الْمُبَاحِ فَفِي الْحَرَامِ أَوْلَى،
بِخِلَافِ صَرْفِهِ فِي بَابِ بِرٍّ كَصَدَقَةٍ أَوْ فِي مَطْعَمٍ وَمَشْرَبٍ وَمَلْبَسٍ وَمَنْكَحٍ لَا يَلِيقُ بِهِ، فَلَيْسَ بِتَبْذِيرٍ، إذْ لَا إسْرَافَ فِي الْخَيْرِ
(و) يشترط مع ما تقدم في إيناس الرشد (أن يحفظ كل ما في يده عن صرفه فيما لا
فائدة فيه)؛ كشراء نفط يحرقه للتفرج عليه ونحو ذلك. (أو) صرفه في (حرام؛ كقمار وغناء، وشراء) شيء (محرم) ؛ كخمر، ونحوه؛ كآلات اللهو؛ لأن من صرف ماله في ذلك عُدّ سفيهاً مبذراً عُرفاً. فكذا شرعاً.
ولأن الشخص قد يحكم بسفهه بصرف ماله في المباح. فلأن يحكم بسفهه في صرف ماله في المحرم بطريق الأولى.
ونقل أبو طالب: لا يدفع إلى الجارية مالها بعد رشدها حتى تتزوج وتلد أو تقيم في بيت الزوج سنة.
وعلى هذه: إن لم تتزوج دفع إليها إذا عنست أو كبرت وبرزت للرجال.
* قوله: (فيما لا فائدة فيه. . . إلخ) ؛ أيْ: عن شيء لا
فائدة فيه، لكن مما ليس بحرام حتى يحسن العطف بـ"أو" ويُمَثل ذلك بشراء مركوب لا يتمكن من ركوبه أو لا يركبه أصلًا، وشراء ملبوس لا يلبسه،
وأما قول المص:"كقمار. . . إلخ"، فتمثيل للحرام.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.