فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٤٦٦منتهى الإراداتالحنابلةج ٣ ص ٩ج ٣ ص ٩

وَلَا تَصِحُّ إنْ لَمْ يُذْكَرْ الرِّبْحُ أَوْ شُرِطَ لِبَعْضِهِمْ جُزْءًا مَجْهُولًا أَوْ دَرَاهِمُ مَعْلُومَةٌ أَوْ رِبْحُ عَيْنٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ مَجْهُولَةٍ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَا تَصِحُّ) الشَّرِكَةُ (إنْ لَمْ يُذْكَرْ الرِّبْحُ) فِي الْعَقْدِ كَالْمُضَارَبَةِ ; لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ مِنْهَا فَلَا يَجُوزُ الْإِخْلَالُ بِهِ (أَوْ) أَيْ: وَلَا تَصِحُّ إنْ (شُرِطَ لِبَعْضِهِمْ) أَيْ: الشُّرَكَاءِ (جُزْءًا) مِنْ الرِّبْحِ (مَجْهُولًا) كَحِصَّةٍ أَوْ نَصِيبٍ، أَوْ مِثْلِ مَا شُرِطَ لِفُلَانٍ مَعَ جَهْلِهِ أَوْ ثُلُثِ الرِّبْحِ إلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ; لِأَنَّ الْجَهَالَةَ تَمْنَعُ تَسْلِيمَ الْوَاجِبِ ; وَلِأَنَّ الرِّبْحَ هُوَ الْمَقْصُودِ فَلَا تَصِحُّ مَعَ جَهْلِهِ كَثَمَنٍ وَأُجْرَةٍ. (أَوْ) شُرِطَ لِبَعْضِهِمْ (دَرَاهِمُ مَعْلُومَةٌ) كَمِائَةٍ ;

لِأَنَّ الْمَالَ قَدْ لَا يَرْبَحُ غَيْرَهُ فَيَخْتَصُّ بِهِ مَنْ سُمِّيَ لَهُ وَهُوَ مُنَافٍ لِمَوْضُوعِ الشَّرِكَةِ (أَوْ) شُرِطَ لِبَعْضِهِمْ (رِبْحُ عَيْنٍ مُعَيَّنَةٍ) كَثَوْبٍ بِعَيْنِهِ (أَوْ) رِبْحُ عَيْنٍ (مَجْهُولَةٍ) كَرِبْحِ ثَوْبٍ،

٣٬٠٢٥

وَكَذَا لَوْ شُرِطَ لِأَحَدِهِمْ رِبْحُ إحْدَى السَّفْرَتَيْنِ أَوْ مَا يَرْبَحُ الْمَالَ فِي يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَرْبَحُ فِي ذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ فَيَخْتَصُّ بِهِ مَنْ شُرِطَ لَهُ وَهُوَ مُنَافٍ لِمُقْتَضَى الشَّرِكَةِ

معونة أولي النهىابن النجار

(ولا تصح) الشركة (إن لم يذكر الربح) في العقد كالمضاربة؛ لأنه المقصود منها. فلا يجوز الإخلال به. (أو شرط لبعضهم) أي: الشركاء (جزء مجهول) ؛ كثلث الربح إلا عشرة د راهم.

أو مثل ما شرط لفلان مع جهل ذلك؛ لأن الجهالة تمنع تسليم الواجب.

ولأن الربح مقصود بالعقد. فلا يصح مع الجهالة؛ كالثمن والأجرة. (أو دراهم معلومة) ؛ كألف ومائة وعشرة؛ لأن المال قد لا يربح إلا المسمى فيختص به من سمي له. وهذا مخالف لموضوع الشركة. (أو) يشرط لبعضهم (ربح عين معينة) ؛ كربح هذا الثوب. (أو) ربح عين (مجهولة) ؛ كربح أحد هذين الثوبين.

ومثل ذلك في الحكم لو شرط لبعضهم ربح إحدى السفرتين أو ما يربح المال في يوم أو شهر أو عام بعينه؛ لأنه قد يربح في ذلك المعين دون غيره فيختص به من شرط له. فلا يصح؛ لمخالفته لموضوع الشركة.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (أو دراهم معلومة) ؛ أي: أو جزء معلوم إلا دراهم معلومة، كثلث الربح، أو ربعه إلا عشرة دراهم،

٢٬٠٩٥

ومثله جزء معلوم مع دراهم معلومة، والعلة فيهما ظاهرة، فتدبر!، وستأتي هذه في كلام المحشِّي في المضاربة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.