فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٤٧٦منتهى الإراداتالحنابلةج ٣ ص ١٠ج ٣ ص ١٠

ولكل أن يبيع ويشتري ويَأْخُذَ وَيُعْطِيَ وَيُطَالِبَ وَيُخَاصِمَ وَيُحِيلَ وَيَحْتَالَ وَيَرُدَّ بِعَيْبٍ لِلْحَظِّ وَلَوْ رَضِيَ شَرِيكُهُ ويُقِرَّ بِهِ ويُقَايِلَ ويُؤَجِّرَ وَيَسْتَأْجِرَ ويَبِيعَ نَسَاءً ويَفْعَلُ كُلَّ مَا فِيهِ حَظٌّ كَحَبْسِ غَرِيمٍ وَلَوْ أَبَى الْآخَرُ ويُودِعَ لِحَاجَةٍ ويَرْهَنَ وَيَرْتَهِنَ عِنْدَهَا ويُسَافِرَ مَعَ أَمْنٍ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) أَنْ (يَأْخُذَ) ثَمَنًا وَمُثَمَّنًا (وَيُعْطِيَ) ثَمَنًا وَمُثَمَّنًا (وَيُطَالِبَ) بِالدَّيْنِ (وَيُخَاصِمَ) فِيهِ ; لِأَنَّ مَنْ مَلَكَ قَبْضَ شَيْءٍ مَلَكَ الطَّلَبَ بِهِ وَالْخُصُومَةَ فِيهِ (وَيُحِيلَ وَيَحْتَالَ) ; لِأَنَّ الْحَوَالَةَ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ وَهُوَ يَمْلِكُهَا. (وَيَرُدَّ بِعَيْبٍ لِلْحَظِّ) فِيمَا وَلِيَ هُوَ أَوْ شَرِيكُهُ شِرَاءَهُ (وَلَوْ رَضِيَ شَرِيكُهُ) كَمَا لَوْ رَضِيَ بِإِهْمَالِ الْمَالِ بِلَا عَمَلٍ فَلِشَرِيكِهِ إجْبَارُهُ عَلَيْهِ لِأَجْلِ الرِّبْحِ، مَا لَمْ يَفْسَخْ الشَّرِكَةَ. (وَ) أَنْ (يُقِرَّ بِهِ) أَيْ: الْعَيْبِ فِيمَا بِيعَ مِنْ مَالِهَا ;

لِأَنَّهُ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِهَا وَلَهُ إعْطَاءُ أَرْشِهِ وَأَنْ يَحُطَّ مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ يُؤَخِّرَهُ لِلْعَيْبِ (وَ) أَنْ (يُقَايِلَ) فِيمَا بَاعَهُ أَوْ اشْتَرَاهُ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِيهِ حَظٌّ (وَ) أَنْ (يُؤَجِّرَ وَيَسْتَأْجِرَ) مِنْ مَالِهَا لِجَرَيَانِ الْمَنَافِعِ مَجْرَى الْأَعْيَانِ. وَلَهُ أَنْ يَقْبِضَ أُجْرَةَ الْمُؤَجَّرَةِ وَيُعْطِيَ أُجْرَةَ الْمُسْتَأْجَرَةِ. (وَ) أَنْ (يَبِيعَ نَسَاءً) وَيَشْتَرِيَ مَعِيبًا ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا الرِّبْحُ

٣٬٠٢٧

بِخِلَافِ الْوَكَالَةِ (وَ) أَنْ (يَفْعَلُ كُلَّ مَا فِيهِ حَظٌّ) لِلشَّرِكَةِ (كَحَبْسِ غَرِيمٍ وَلَوْ أَبَى) الشَّرِيكُ (الْآخَرُ) حَبَسَهُ. (وَ) أَنْ (يُودِعَ) مَالَ الشَّرِكَةِ (لِحَاجَةٍ) إلَى الْإِيدَاعِ ; لِأَنَّهُ عَادَةُ التُّجَّارِ (وَ) أَنْ (يَرْهَنَ وَيَرْتَهِنَ) أَيْ: أَنْ يَأْخُذَ رَهْنًا بِدَيْنِ الشَّرِكَةِ (عِنْدَهَا) أَيْ: الْحَاجَةِ ; لِأَنَّ الرَّهْنَ يُرَادُ لِلْإِيفَاءِ، وَالِارْتِهَانَ يُرَادُ لِلِاسْتِيفَاءِ، وَهُوَ يَمْلِكُهُمَا فَكَذَا مَا يُرَادُ لَهُمَا. (وَ) أَنْ (يُسَافِرَ) بِالْمَالِ (مَعَ أَمْنٍ) لِانْصِرَافِ الْإِذْنِ الْمُطْلَقِ إلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ، وَعَادَةُ التُّجَّارِ جَارِيَةٌ بِالتِّجَارَةِ سَفَرًا وَحَضَرًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمْنٌ لَمْ يَجُزْ. وَضَمِنَ لِتَعَدِّيهِ

معونة أولي النهىابن النجار

(ولكل) من الشريكين أو الشركاء (أن يبيع) مال الشركة (ويشتري) به مساومة ومرابحة وتولية ومواضعة وكيف رأى المصلحة؛ لأن هذا عادة التجار. (ويأخذ) ثمناً ومثمناً، (ويعطي) ثمناً ومثمناً، (ويطالب) بالدين، (ويخاصم) فيه؛ لأن من ملك قبض شيء ملك المطالبة به والمخاصمة فيه.

بدليل ما لو وكله في قبض دينه. (ويحيل ويحتال) ؛ لأنهما عقدا معاوضة وهو يملكها. (ويرد) ما ولي شراءه هو أو شريكه (بعيب للحظ ولو رضي شريكه) به؛ كما لو رضي أحدهما بإهمال المال بلا عامل؛ لأن لشريكه إجباره عليه لأجل الربح ما لم يفسخ الشركة. (و) أن (يقر به) أي: بالعيب فيما باعه من مالها؛ لأن ذلك من متعلقاتها.

وإعطاء أرشه. (و) أن (يقايل) فيما باعه أو اشتراه؛ لأن الحظ قد يكون فيها. (و) أن (يؤجر ويستأجر) من مالها؛ لأن المنافع أجريت مجرى الأعيان. فكانت كالشراء والبيع.

٨٬٦٣٠

وأن يقبض أجرة المؤجر ويدفع أجرة المستأجر. (و) أن (يبيع نَساء) ويشتري معيباً.

٨٬٦٣١

بخلاف وكيل فيهما؛ لأن المقصود من الشركة الربح.

٨٬٦٣٢

بخلاف الوكاله.

وأن يشتري نساء بنقد عنده مثله، أو نقد من غير جنسه، [أو بمثليٍّ عنده من جنسه] ؛ لأنه إذا اشترى بجنس ما عنده فهو يؤدي مما في يده. فلا يفضي إلى الزيادة في الشركة.

٨٬٦٣٣

وإن لم يكن في يده نقد، ولا مثليّ من جنس ما اشترى به، أو كان عنده عرض واستدان عرضاً: فالشراء له خاصة وربحه له وضمانه عليه؛ لأنه استدانه على مال الشركة وليس له ذلك إلا بإذن كما سيأتي .

٨٬٦٣٤

قال في " المغني ": والأولى أنه متى كان عنده من مال الشركة ما يمكنه أداء الثمن منه ببيعه أنه يجوز؛ لأنه أمكنه أداء الثمن من مال الشركة. فأشبه ما لو كان عنده نقد.

ولأن هذا عادة التجار، ولا يمكن التحرز منه. (و) لكل أن (يفعل كل ما فيه حظ) للشركة؛ (كحبس غريم، ولو أبى) الشريك (الآخر) حبسه. وفيه رواية. (و) أن (يودع) مال الشركة (لحاجة) إلى الإيداع؛ لأنه عادة التجار.

وفيه وجه. (و) لكل أن (يرهن) من مال الشركة، (ويرتهن) بأن يأخذ رهناً عليه (عندها) أي: عند الحاجة؛ لأن الرهن يراد للإيفاء، والارتهان يراد للاستيفاء وهو يملكهما. فكذا ما يراد لهما. وفيهما وجه. (و) أن (يسافر) بالمال (مع أمن) .

قال القاضي: قياس المذهب جوازه.

والمراد مع الإطلاق؛ لأن الإذن المطلق ينصرف إلى ما جرت به العادة، وعادة التجار جارية بالتجارة سفراً وحضراً. وفيه وجه.

وفُهم من كلام المتن: أنه إن لم يكن هناك أمن أنه ليس له السفر. وهو كذلك.

٨٬٦٣٥

فإن سافر فهو ضامن لما يتلف؛ لأنه متعد بفعل ما ليس له فعله.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

فصل * قوله: (ويأخد ويعطي) ؛ أيْ: ثمنًا ومثمنًا.

* قوله: (ويطالب) ؛ أيْ: بالدين.

* قوله: (ويردُّ بعيب للحظ) فيما وَلِيَه، أو وَلِيَه صاحبه.

* قوله: (ويقر به) ؛ أيْ: بالعيب.

* قوله: (ويقايل) ؛ لأن الحظ قد يكون فيها.

* قوله: (ويبيع نساء) كذا في الإقناع أيضًا مع تصريحهما في باب الوكالة بأن الوكيل في البيع ليس له أن يبيع نساء عند الإطلاق.

٢٬١٠١

قال في شرحه : "والفرق بين البابَين: أن المفصود من الشركة الربح، والأجل يقابله جزء من الثمن، فكان أكثر ربحًا، كما أن له أن يشتري معيبًا وليس للوكيل ذلك".

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.