لَا ضَارِبْ بِدَيْنِي عَلَيْكَ أَوْ عَلَى زَيْدٍ فَاقْبِضْهُ
الشروح عليها
(لَا) تَصِحُّ إنْ قَالَ: (ضَارِبْ بِدَيْنِي عَلَيْكَ أَوْ) ضَارِبْ بِدَيْنِي (عَلَى زَيْدٍ فَاقْبِضْهُ) ; لِأَنَّ الدَّيْنَ فِي الذِّمَّةِ مِلْكٌ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ، وَلَا يَمْلِكُهُ رَبُّهُ إلَّا بِقَبْضِهِ، وَلَمْ يُوجَدْ وَإِنْ قَالَ: اعْزِلْ دَيْنِي عَلَيْكَ وَقَدْ قَارَضْتُك بِهِ فَفَعَلَ وَاشْتَرَى بِعَيْنِهِ شَيْئًا لِلْمُضَارَبَةِ فَالشِّرَاءُ لِلْمُشْتَرِي ; لِأَنَّهُ اشْتَرَى لِغَيْرِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ فَحَصَلَ الشِّرَاءُ لَهُ وَإِنْ اشْتَرَى فِي ذِمَّتِهِ فَكَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ عَقَدَ الْقَرْضَ عَلَى مَا لَا يَمْلِكُهُ،
وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي قَبْضِ دَيْنِهِ مِنْ نَفْسِهِ فَإِذَا قَبَضْته فَقَدْ جَعَلْتُهُ بِيَدِكَ مُضَارَبَةً فَفَعَلَ صَحَّ لِصِحَّةِ قَبْضِ الْوَكِيلِ مِنْ نَفْسِهِ بِإِذْنِهِ.
(لا) إذا قال: (ضارب بديني عليك، أو) ضارب بديني (على زيد فاقبضه) : فلا يصح؛ لأن المال الذي في يد من في ذمته الدين له، وإنما يصير لغريمه بقبضه ولم يوجد.
وفيما إذا قال: ضارب بديني عليك وجه بالصحة.
وإن قال له: اعزل المال الذي عليك وقد قارضتك عليه ففعل واشترى بعين ذلك المال شيئاً للمضاربة: وقع الشراء للمشتري؛ لأنه اشترى لغيره بمال نفسه فحصل الشراء له.
وإن اشترى في ذمته فكذلك، لأنه عقَد القراض على ما لا يملكه.
ولو قال: وكلتك في قبض ديني عليك من نفسك فإذا قبضته فقد جعلته بيدك مضاربة ففعل: صح؛ لصحة قبض الوكيل من نفسه لغيره بإذنه.
* قوله: (فاقبضه) ؛ لأن اعتبار تأخر العقد عن القبض اقتضى عدم ما يعقد عليه حينه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.