وَلَا يَخْلِطُ رَأْسَ مَالٍ قَبَضَهُ فِي وَقْتَيْنِ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ قَبْلَ تَصَرُّفِهِ فِي الْأَوَّلِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَدْ نَضَّ
الشروح عليها
(وَلَا يَخْلِطُ) عَامِلٌ (رَأْسَ مَالٍ قَبَضَهُ) مِنْ وَاحِدٍ (فِي وَقْتَيْنِ) بِلَا إذْنِهِ نَصًّا. لِإِفْرَادِهِ كُلَّ مَالٍ بِعَقْدٍ فَلَا تُجْبَرُ وَضِيعَةُ أَحَدِهِمَا بِرِبْحِ الْآخَرِ كَمَا لَوْ نَهَاهُ عَنْهُ (وَإِنْ أَذِنَ لَهُ) رَبُّ الْمَالَيْنِ فِي خَلْطِهِمَا (قَبْلَ تَصَرُّفِهِ فِي) الْمَالِ (الْأَوَّلِ أَوْ بَعْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ تَصَرُّفِهِ فِي الْأَوَّلِ (وَقَدْ نَضَّ) أَيْ: صَارَ نَقْدًا كَمَا أَخَذَهُ جَازَ وَصَارَ مُضَارَبَةً وَاحِدَةً، كَمَا لَوْ دَفَعَهَا إلَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً.
وَإِنْ كَانَ إذْنُهُ فِيهِ بَعْدَ تَصَرُّفِهِ فِي الْأَوَّلِ وَلَمْ يَنِضَّ حُرِّمَ الْخَلْطُ ; لِأَنَّ حُكْمَ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ اسْتَقَرَّ فَرِبْحُهُ وَخُسْرَانُهُ يَخْتَصُّ بِهِ. فَضَمُّ الثَّانِي إلَيْهِ يُوجِبُ جُبْرَانَ خُسْرَانِ أَحَدِهِمَا بِرِبْحِ الْآخَرِ،
فَإِذَا شَرَطَ ذَلِكَ فِي الثَّانِي فَسَدَ
(ولا يخلط) عامل (رأس مال قبضه) من إنسان واحد (في وقتين) بلا إذن رب المال. نص عليه " لأنه أفرد كل واحد بعقد فكانا عقدين. فلا تجبر وضيعة أحدهما بربح الآخر، كما لو نهاه عن ذلك. (وإن اذن له) رب المال في خلطهما (قبل تصرفه في) رأس المال (الأول أو بعده) أي: بعد تصرفه في الأول (وقد نض) اي: صار نقداً كما أخذه: جاز وصارا مضاربة واحدة، كما لو دفعهما إليه مرة واحدة.
وفُهم من هذا: أن إذنه له إذا كان بعد تصرفه في الأول ولم ينض لا يملك به الخلط
ويحرم، لأن حكم العقد الأول استقر فكان ربحه وخسرانه مختصاً به. فضم الثانى إليه يوجب جبران خسران أحدهما بربح الآخر.
فإذا شرط ذلك في الثانى فسد.
* قوله: (وقد نض. . . إلخ) حال.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.