فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَا يَخْلِطُ) عَامِلٌ (رَأْسَ مَالٍ قَبَضَهُ) مِنْ وَاحِدٍ (فِي وَقْتَيْنِ) بِلَا إذْنِهِ نَصًّا. لِإِفْرَادِهِ كُلَّ مَالٍ بِعَقْدٍ فَلَا تُجْبَرُ وَضِيعَةُ أَحَدِهِمَا بِرِبْحِ الْآخَرِ كَمَا لَوْ نَهَاهُ عَنْهُ (وَإِنْ أَذِنَ لَهُ) رَبُّ الْمَالَيْنِ فِي خَلْطِهِمَا (قَبْلَ تَصَرُّفِهِ فِي) الْمَالِ (الْأَوَّلِ أَوْ بَعْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ تَصَرُّفِهِ فِي الْأَوَّلِ (وَقَدْ نَضَّ) أَيْ: صَارَ نَقْدًا كَمَا أَخَذَهُ جَازَ وَصَارَ مُضَارَبَةً وَاحِدَةً، كَمَا لَوْ دَفَعَهَا إلَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً.

٣٬٠٨٧

وَإِنْ كَانَ إذْنُهُ فِيهِ بَعْدَ تَصَرُّفِهِ فِي الْأَوَّلِ وَلَمْ يَنِضَّ حُرِّمَ الْخَلْطُ ; لِأَنَّ حُكْمَ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ اسْتَقَرَّ فَرِبْحُهُ وَخُسْرَانُهُ يَخْتَصُّ بِهِ. فَضَمُّ الثَّانِي إلَيْهِ يُوجِبُ جُبْرَانَ خُسْرَانِ أَحَدِهِمَا بِرِبْحِ الْآخَرِ،

٣٬٠٨٨

فَإِذَا شَرَطَ ذَلِكَ فِي الثَّانِي فَسَدَ

معونة أولي النهىابن النجار

(ولا يخلط) عامل (رأس مال قبضه) من إنسان واحد (في وقتين) بلا إذن رب المال. نص عليه " لأنه أفرد كل واحد بعقد فكانا عقدين. فلا تجبر وضيعة أحدهما بربح الآخر، كما لو نهاه عن ذلك. (وإن اذن له) رب المال في خلطهما (قبل تصرفه في) رأس المال (الأول أو بعده) أي: بعد تصرفه في الأول (وقد نض) اي: صار نقداً كما أخذه: جاز وصارا مضاربة واحدة، كما لو دفعهما إليه مرة واحدة.

وفُهم من هذا: أن إذنه له إذا كان بعد تصرفه في الأول ولم ينض لا يملك به الخلط

٨٬٧٧٢

ويحرم، لأن حكم العقد الأول استقر فكان ربحه وخسرانه مختصاً به. فضم الثانى إليه يوجب جبران خسران أحدهما بربح الآخر.

٨٬٧٧٣

فإذا شرط ذلك في الثانى فسد.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وقد نض. . . إلخ) حال.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.