وَإِنْ مَاتَ عَامِلُ أَوْ مُودَعٌ أَوْ وَصِيٌّ وَجُهِلَ بَقَاءُ مَا بِيَدِهِمْ فدَيْنٌ فِي التَّرِكَةِ
الشروح عليها
(وَإِنْ مَاتَ عَامِلُ) مُضَارَبَةٍ (أَوْ) مَاتَ (مُودَعٌ) بِفَتْحِ الدَّالِ (أَوْ) مَاتَ (وَصِيٌّ) عَلَى صَغِيرٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ سَفِيهٍ (وَجُهِلَ بَقَاءُ مَا بِيَدِهِمْ) مِنْ مُضَارَبَةٍ الْوَدِيعَةٍ وَمَالِ مَحْجُورِهِ (ف) هُوَ (دَيْنٌ فِي التَّرِكَةِ) ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْمَالِ بِيَدِ الْمَيِّتِ وَاخْتِلَاطُهُ بِجُمْلَةِ التَّرِكَةِ. وَلَا سَبِيلَ إلَى مَعْرِفَةِ عَيْنِهِ فَكَانَ دَيْنًا ; وَلِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَى إسْقَاطِ حَقِّ الْمَالِكِ وَلَا إلَى إعْطَائِهِ عَيْنًا مِنْ التَّرِكَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ غَيْرَ عَيْنِ مَالِهِ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا تَعَلُّقُهُ بِالذِّمَّةِ وَلِأَنَّهُ لَمَّا أَخْفَاهُ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ، فَكَأَنَّهُ غَاصِبٌ فَتَعَلَّقَ بِذِمَّتِهِ
قُلْتُ: وَقِيَاسُهُ: وَكِيلٌ وَأَجِيرٌ وَعَامِلُ وَقْفٍ وَنَاظِرُهُ وَنَحْوُهُ.
(وإن مات عامل) في مضاربة.
وعنه: غير فجأة، (أو مودَع) بفتح الدال،
وقيل: غير فجأة. (أو) مات (وصي) على صغير أو مجنون أو سفيه (وجهل بقاء ما بيدهم) من مضاربة ووديعة ومال موليه: (فـ) هو (دين في التركة) ؛ لأن الأصل بقاء المال في يد الميت واختلاطه بجملة التركة، ولا سبيل إلى معرفة عينه فكان دينا.
ولأنه لا سبيل إلى إسقاط حق مالك المال ولا إلى إعطائه عيناً من التركة؛ لاحتمال أن تكون غير عين ماله. فلم يبق إلا تعلقه بالذمة.
قال في " الفروع ": ولأنه لما أخفاه ولم يعينه فكأنه غاصب فتعلق بذمته.
ومسألة الوصي عن الشيخ تقي الدين وصاحب " الفروع ".
* قوله: (وإن مات عامل أو مودع. . . إلخ) انظر هل ناظر الوقف كذلك؟ والذي أفتى به شيخنا أنه مثله،
أقول: وكذا الوكيل، وكل متصرف عن غيره، ثم أثبت ذلك في كل من الشرحَين .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.