فَلَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ عَامِلٍ
الشروح عليها
(فَلَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ) أَيْ: أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِدَعْوَاهُ (قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ عَامِلٍ)
; لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ ; لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ عَنْ الْأَصْلِ وَلِأَنَّهُ خَارِجٌ: وَإِنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ: كَانَ بِضَاعَةً وَقَالَ الْعَامِلُ: كَانَ قَرْضًا حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى إنْكَارِ مَا ادَّعَاهُ خَصْمُهُ وَكَانَ لَهُ أُجْرَةُ عَمَلِهِ لَا غَيْرُ.
(فلو اقاما بينتين) أي: أقام كل منهما بينة بدعواه: (قُدمت بينة عامل) ؛ لأن معها زيادة علم. وهو ما يقتضي عدم ضمان المال.
ولأنه خارج.
قال في " المغني ": وإن قال رب المال: كان بضاعة،
وقال العامل: بل كان قراضاً: احتمل أن يكون القول قول العامل، لأن عمله له. فيكون القول قوله فيه.
ويحتمل أن يتحالفا ويكون للعامل أقل الأمرين من نصيبه من الربح أو أجر مثله، لأنه لا يدعي أكثر من نصيبه من الربح. فلا يستحق زيادة عليه،
وإن كان الأقل أجر مثله فلم يثبت كونه قراضاً فيكون له أجر عمله.
وإن قال رب المال: كان بضاعة،
وقال العامل: كان قرضاً: حلف كل واحد منهما على إنكار ما ادعاه خصمه، وكان له أجر عمله لا غير. انتهى.
وعنه: إن أقاما بينتين تعأرضتا وقسم الربح بينهما نصفين.
قال المجد: وإنما نجعله بينهما نصفين،
لأنهما سقطت بينتهما بالتعارض:
فكان القول قول المالك؛ لأن الأصل بقاء ملكه وتبع الربح له. لكن قد اعترف منه بنصف الربح للعامل فبقي الباقي على الأصل. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.