وَإِنْ مَرِضَ أَحَدُهُمَا أَوْ تَرَكَ الْعَمَلَ لِعُذْرٍ أَوْ لَا فَالْكَسْبُ بَيْنَهُمَا
الشروح عليها
(وَإِنْ مَرِضَ أَحَدُهُمَا) أَيْ: الشَّرِيكَيْنِ فَالْكَسْبُ بَيْنَهُمَا (أَوْ تَرَكَ) أَحَدُهُمَا (الْعَمَلَ) مَعَ شَرِيكِهِ (لِعُذْرٍ أَوْ لَا) لِعُذْرٍ بِأَنْ كَانَ حَاضِرًا صَحِيحًا (فَالْكَسْبُ بَيْنَهُمَا) عَلَى مَا شَرَطَا.
قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا بِمَنْزِلَةِ حَدِيثِ عَمَّارٍ وَسَعْدٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ ; وَلِأَنَّ الْعَمَلَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِمَا وَبِضَمَانِهِمَا لَهُ وَجَبَتْ الْأُجْرَةُ فَتَكُونُ لَهُمَا وَيَكُونُ الْعَامِلُ مِنْهُمَا عَوْنًا لِصَاحِبِهِ فِي حِصَّتِهِ وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ اسْتِحْقَاقَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن مرض أحدهما) أي: الشريكين، (أو ترك العمل) مع شريكه (لعذر، أو لا) لعذر؛ كما لو تركه وهو حاضر صحيح: (قالكسب بينهما) على ما شرطاه.
قال ابن عقيل: نص عليه أحمد في رواية إسحاق بن هانئ. وقد سئل عن الرجلين يشتركان في عمل الأبدان فيأنى أحدهما بشيء ولا يأتي الآخر بشيء، قال: نعم. هذا بمنزلة حديث سعد وابن مسعود.
قال في " المغني ": يعني: حيث اشتركوا. فجاء سعد بأسيرين وأخفق الآخران.
ولأن العمل مضمون عليهما، وبضمانهما له وجبت الأجرة. فتكون لهما، ويكون العامل منهما عوناً لصاحبه في حصته. ولا يمنع ذلك استحقاقه؛ كمن استأجر رجلاً ليقصر له ثوباً فاستعان القصار بإنسان يقصره معه فإن الأجرة تكون للقصار والمستأجر. كذا هنا.
وفيه وجه: أنه إن ترك العمل لغير عذر لا يشارك صاحبه في كسب ما عمله.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.