وَتَصِحُّ شَرِكَةُ اثْنَيْنِ لِأَحَدِهِمَا آلَةُ قِصَارَةٍ وَلِلْآخَرِ بَيْتٌ يَعْمَلَانِ فِيهِ بِهَا
الشروح عليها
(وَتَصِحُّ شَرِكَةُ اثْنَيْنِ لِأَحَدِهِمَا آلَةُ قِصَارَةٍ وَلِلْآخَرِ بَيْتٌ) عَلَى أَنَّهُمَا (يَعْمَلَانِ) الْقِصَارَةَ (فِيهِ) أَيْ: الْبَيْتِ (بِهَا) أَيْ: الْآلَةِ وَمَا حَصَلَ فَبَيْنَهُمَا لِوُقُوعِ الْإِجَارَةِ عَلَى عَمَلِهِمَا. وَالْعَمَلُ يُسْتَحَقُّ بِهِ الرِّبْحُ فِي الشَّرِكَةِ، وَالْآلَةُ وَالْبَيْتُ لَا يُسْتَحَقُّ بِهِمَا شَيْءٌ ; لِأَنَّهُمَا يُسْتَعْمَلَانِ فِي الْعَمَلِ الْمُشْتَرَكِ فَهُمَا كَالدَّابَّتَيْنِ يَحْمِلَانِ عَلَيْهِمَا مَا تَقَبَّلَاهُ فِي ذِمَمِهِمَا.
وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا آلَةٌ أَوْ بَيْتٌ وَلَيْسَ لِلْآخَرِ شَيْءٌ وَاتَّفَقَا أَنْ يَعْمَلَا بِالْآلَةِ أَوْ فِي الْبَيْتِ وَالْأُجْرَةُ بَيْنَهُمَا جَازَ لِمَا تَقَدَّمَ.
و
(وتصح شركة اثنين: لأحدهما آلة قصارة، وللآخر بيت) شركة أبدان، على أنهما (يعملان) صنعة القصارة (فيه) أي: في البيب (بها) أي: بالآلة، وما حصل فبينهما؛ لأن الشركه وقعت على عملهما والعمل يستحق به الربح في الشركة، والآلة والبيت لا يستحق بهما شيء؛ لأنهما يستعملان في العمل المشترك. فصار كالدابتين اللتين أجراهما لحمل الشيء الذي تقبلا حمله.
وإن كانت لأحدهما آلة وليس للآخر شيء، أو لأحدهما بيت وليس للآخر شيء فاتفقا على أن يعملا بالآلة أو في البيب والأجرة بينهما: صح؛ لما ذكرنا. و
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.