بِخِلَافِ مُسَاقَاةِ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ بِنِصْفِهِ أَوْ كُلِّهِ وَلَهُ أُجْرَتُهُ إنْ شَرَطَ الْكُلَّ لَهُ
الشروح عليها
(بِخِلَافِ مُسَاقَاةِ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ بِنِصْفِهِ) أَوْ ثُلُثِهِ وَنَحْوِهِ. فَلَا تَصِحُّ ; لِأَنَّ الْعَامِلَ يَسْتَحِقُّ النِّصْفَ بِمِلْكِهِ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ شَيْئًا.
وَإِنْ شُرِطَ لَهُ أَقَلُّ مِنْ النِّصْفِ فَقَدْ جُعِلَ لِغَيْرِ الْعَامِلِ جُزْءٌ مِنْ نَصِيبِ الْعَامِلِ وَيَسْتَعْمِلُهُ بِلَا عِوَضٍ، فَلَا يَسْتَحِقُّهُ. وَالثَّمَرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ بِحُكْمِ الْمِلْكِ وَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ فِي نَظِيرِ عَمَلِهِ لِتَبَرُّعِهِ بِهِ (أَوْ) أَيْ: وَبِخِلَافِ مُسَاقَاةِ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ ب (كُلِّهِ) أَيْ: الثَّمَرِ فَلَا يَصِحُّ (وَلَهُ) أَيْ: الْعَامِلِ (أُجْرَتُهُ) أَيْ: أُجْرَةُ مِثْلِهِ (إنْ شَرَطَ الْكُلَّ لَهُ) ; لِأَنَّهُ عَمَلٌ بِعِوَضٍ لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ.
(بخلاف مساقاة أحدهم الآخر بنصفه) أي: الثمر أو بثلثه أو نحو ذلك،
فإن المساقاة هنا فاسدة؛ لأن العامل فيما إذا شرط له النصف يستحقه بملكه. فلم يجعل له في مقابلة عمله شيئاً، وفيما إذا شرط له الثلث أو نحوه قد شرط أن غير العامل يأخذ من نصيب العامل جزءاً ويستعمله بلا عوض فلا يصح.
فإذا عمل العامل بناء على ذلك كان الثمر بينهما نصفين بحكم الملك. (أو كله) يعني: ون شرط له كل الثمرة فسدت أيضاً. قاله في "التلخيص ". (وله أجرته) أي: وللعامل أجرة مثله (أن شرط الكل له) ؛ لأن المساقاة تقتضي عوضاً ولم يسلم له العوض فيكون له أجر مثله.
وقيل: لا يستحق شيئاً؛ لأنه تبرع به لرضاه بالعمل بغير عوض. أشبه ما لو قال: أنا أعمل فيه بغير شيء.
وأن جعل له من الثمرة أكثر من نصيبه كما لو جعل له التلثين والشجر بينهما بالسوية: صح، وكاد السدس حصته من المساقاة. فصار كأنه قال: ساقيتك على نصيبي بالثلث منه.
* قوله: (وله أجرته إن شرط الكل له) ؛ لأنه دخل على عوض لم يسلم له ولا شيء له في مسألة النصف؛ لأنه كان له بمقتضى الملك فدخل على أنه متبرع.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.