وَلَهُ إنْ مَاتَ أَوْ فَسَخَ رَبُّ الْمَالِ أُجْرَةُ عَمَلِهِ
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ: الْعَامِلِ (إنْ مَاتَ) الْعَامِلُ أَوْ رَبُّ الْمَالِ (أَوْ فَسَخَ رَبُّ الْمَالِ) الْمُسَاقَاةَ قَبْلَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ وَبَعْدَ الْعَمَلِ (أُجْرَةُ عَمَلِهِ) ; لِاقْتِضَاءِ الْعَقْدِ الْعِوَضَ الْمُسَمَّى وَلَمْ يَرْضَ الْعَامِلُ بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ مِنْهُ ; لِأَنَّ الْمَوْتَ لَمْ يَأْتِهِ بِاخْتِيَارِهِ وَفِيمَا إذَا فَسَخَ رَبُّ الْمَالِ هُوَ الَّذِي مَنَعَهُ مِنْ إتْمَامِ الْعَمَلِ فَإِذَا تَعَذَّرَ الْمُسَمَّى رَجَعَ إلَى أَجْرِ الْمِثْلِ وَفَارَقَ ذَلِكَ فَسْخُ رَبِّ الْمَالِ الْمُضَارَبَةَ قَبْلَ ظُهُورِ رِبْحٍ ; لِأَنَّ الْعَمَلَ هُنَا مُفْضٍ إلَى ظُهُورِ الثَّمَرِ غَالِبًا
بِخِلَافِ الْمُضَارَبَةِ فَإِنَّهُ لَا يُعْلَمُ إفْضَاؤُهَا إلَى الرِّبْحِ.
(وله) أي: للعامل (إن مات، أو فسخ رب المال) المساقاة قبل ظهور الثمرة وبعد الشروع في العمل: (أجرُ عمله) ، لأن العقد يقتضي العوض المسمى ولم يرض العامل بإسقاط حقه منه؛ لأن الموت لم ياًته باختياره في المسألة الأولى.
ولأن رب المال منعه من إتمام العمل بفسخه في المسألة الثانية.
فإذا تعذر المسمى رجيع إلى أجر المثل.
وفارق رب المال في المضاربة إذا فسخها قبل ظهور ربح فإن العامل لا شيء له؛ لأن العمل هنا مفض إلى ظهور الثمرة غالباً. فلولا الفسخ لملك نصيبه منها وقد قطع ذلك بفسخه. فأشبه ما لو فسخ الجاعل الجعاله قبل إتمام عملها.
بخلاف المضاربة فإنه لا يعلم إفضاوها إلى الربح.
ولأن الثمرة إذا ظهرت في الشجر كان العمل عليها في الابتداء من أسباب ظهورها، والربح إذا ظهر في المضاربة قد لا يكون للعمل الأول فيه أثر أصلاً.
* قوله: (وله) ؛ أيْ: للعامل.
* قوله: (إن مات) ؛ أيْ: العامل على ما يؤخذ منع غضون كلام الشارح ، وهو صريح كلام التنقيح المصدر به،
قال شيخنا : "ويصح إرجاع الضمير لرب المال، وتُعْلَم مسألة العامل بالقياس عليها، وجعله مستعملًا في الأعم منهما، وهو أولى".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.