فَالزَّرْعُ أَوْ الثَّمَرِ لِرَبِّهِ وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ
الشروح عليها
(فَالزَّرْعُ) إذَا فَسَدَتْ الْمُزَارَعَةُ لِرَبِّ الْبَذْرِ (أَوْ الثَّمَرِ) إذَا فَسَدَتْ الْمُسَاقَاةُ (لِرَبِّهِ) أَيْ: الشَّجَرِ ; لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ يَنْقَلِبُ مِنْ حَالٍ إلَى حَالٍ وَيَنْمُو كَالْبَيْضَةِ تُحْضَنُ فَتَصِيرُ فَرْخًا (وَعَلَيْهِ) أَيْ: رَبِّ الْبَذْرِ وَالشَّجَرِ (الْأُجْرَةُ) أَيْ: أُجْرَةُ مِثْلِ الْعَامِلِ ; لِأَنَّهُ بَذَلَ مَنَافِعَهُ بِعِوَضٍ لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ فَرَجَعَ إلَى بَدَلِهِ وَهُوَ أَجْرُ الْمِثْلِ،
وَإِنْ كَانَ رَبُّ الْبَذْرِ هُوَ الْعَامِلُ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ الْأَرْضِ،
وَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْهُمَا فَالزَّرْعُ لَهُمَا وَيَتَرَاجَعَانِ بِمَا يَفْضُلُ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ مِنْ أَجْرِ مِثْلِ الْأَرْضِ الَّتِي فِيهَا نَصِيبُ الْعَامِلِ وَأَجْرُ الْعَامِلِ بِقَدْرِ عَمَلِهِ فِي نَصِيبِ صَاحِبِ الْأَرْضِ.
(والزرع) فيما إذا فسدت المزارعة (أو الثمر) فيما إذا فسدت المساقاة (لربه) أي: رب البذر والشجر، لأنه عين ماله يتقلب من حال إلى حال وينمو، كالبيضة إذا حضنت فصارت فرخاً. (وعليه) أي: على رب البذر إن كأنهو صاحب الأرض وعلى رب الشجر (الأجرة) أي: أجرة مثل العامل، لأنه إنما بذل منافعه بعوض فلما لم يسلم له رجع إلى بدله وهو أجر المثل.
وإن كان رب البذر هو العامل فعليه أجر مثل الأرض، لأن ربها إنما بذلها بعوض. فلما لم يسلم له رجع بعوض منافعها الفائتة بزرعها وهو أجر المثل.
وإن كان البذر منهما قالزرع بينهما، ويتراجعان بما يفضل لأحدهما على صاحبه من أجر مثل الأرض [التي فيها نصيب العامل وأجر العامل بقدر عمله في نصيب صاحب الأرض] .
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.