وَمَتَى كَانَتْ آلَاتُ الْبِنَاءِ مِنْ مَغْصُوبٍ فأُجْرَتُهَا مَبْنِيَّةً وَلَا يَمْلِكُ هَدْمَهَا
الشروح عليها
(وَمَتَى كَانَتْ آلَاتُ الْبِنَاءِ مِنْ مَغْصُوبٍ) بِأَنْ ضَرَبَ مِنْ تُرَابِهِ لَبِنًا وَبَنَى بِهِ بَيْتًا فِيهَا (فَ) عَلَيْهِ (أُجْرَتُهَا مَبْنِيَّةً) ; لِأَنَّ الْأَرْضَ وَالْبِنَاءَ مِلْكُ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ (وَلَا يَمْلِكُ) غَاصِبٌ (هَدْمَهَا) ; لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ فِيهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ رَبُّهُ فَإِنْ نَقَضَهُ فَعَلَيْهِ أَرْشُ نَقْضِهِ.
قُلْتُ: قِيَاسُ مَا يَأْتِي إنْ أَبْرَأَهُ رَبُّ أَرْضٍ مِنْ ضَمَانِهِ فَلَيْسَ لَهُ نَقْضُهُ، وَإِلَّا فَلَهُ نَقْضُهُ دَفْعًا لِضَرَرِهِ
(ومتى كانت آلات البناء من مغصوب) ؛ كما لو غصب لبناء من تراب الأرض المغصوبة وبنى به بيتاً فيها: (فـ) عليه (أجرتها) حال كونها (مبنية) ؛ لأن الأرض والبناء ملك للمغصوبة منه الأرض. (ولا يملك) الغاصب (هدمها) ؛ لأنه لا ملك له فيه، ولا يملك نقض ملك غيره بغير إذنه.
فإن نقضه كان عليه أرش نقصه بنقضه.
* قوله: (ولا يملك هدمها) ؛ أيْ: إن أبرئ من ضمان ما يتلف بها قياسًا على مسألة البئر الآتية .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.