وَلَوْ غَصَبَ قِنًّا أَوْ شَبَكَةً أَوْ شَرَكًا فَأَمْسَكَ أَوْ جَارِحًا أَوْ فَرَسًا فَصَادَ بِهِ أَوْ عَلَيْهِ أَوْ غَنِمَ فلِمَالِكِهِ لَا أُجْرَتُهُ زَمَنَ ذَلِكَ
الشروح عليها
(وَلَوْ غَصَبَ قِنًّا أَوْ شَبَكَةً أَوْ شَرَكًا فَأَمْسَكَ) الْقِنُّ أَوْ الشَّبَكَةُ أَوْ الشَّرَكُ صَيْدًا فَلِمَالِكِهِ (أَوْ) غَصَبَ (جَارِحًا) أَوْ سَهْمًا. قَالَهُ فِي الْمُغْنِي (أَوْ فَرَسًا)
قَالَ فِي الْإِقْنَاعِ: أَوْ قَوْسًا (فَصَادَ) الْغَاصِبُ أَوْ غَيْرُهُ (بِهِ) أَيْ: الْجَارِحِ (أَوْ) صَادَ (عَلَيْهِ) أَيْ: الْفَرَسِ صَيْدًا (أَوْ) غَزَا عَلَى الْفَرَسِ وَ (غَنِمَ فَ) الصَّيْدُ وَسَهْمُ الْفَرَسِ مِنْ الْغَنِيمَةِ (لِمَالِكِهِ) أَيْ: الْجَارِحِ وَالْفَرَسِ الْمَغْصُوبِ. لِأَنَّهُ حَصَلَ بِسَبَبِ الْمَغْصُوبِ، فَكَانَ لِمَالِكِهِ. أَشْبَهَ مَا لَوْ وُهِبَ شَيْءٌ لِرَقِيقٍ مَغْصُوبٍ وَقِيَاسًا عَلَى رِبْحِ الدَّرَاهِمِ، وَيَسْقُطُ عَمَلُ الْغَاصِبِ. وَ (لَا) يَلْزَمُ غَاصِبًا (أُجْرَتُهُ) أَيْ: الْمَغْصُوبِ (زَمَنَ ذَلِكَ) أَيْ: اصْطِيَادِهِ وَنَحْوِهِ. لِأَنَّ مَنَافِعَ الْمَغْصُوبِ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ عَادَتْ إلَى الْمَالِكِ فَلَمْ يَسْتَحِقَّ عِوَضَهَا عَلَى غَيْرِهِ كَالْأَرْضِ إذَا تَمَلَّكَ رَبُّهَا الزَّرْعَ بِنَفَقَتِهِ.
وَلَوْ غَصَبَ مِنْجَلًا أَوْ فَأْسًا فَقَطَعَ بِهِ حَشِيشًا أَوْ خَشَبًا فَلِغَاصِبٍ، لِحُصُولِ الْفِعْلِ مِنْهُ، كَمَا لَوْ غَصَبَ سَيْفًا فَقَاتَلَ بِهِ وَغَنِمَ.
وَفِي التَّلْخِيصِ: إنْ غَصَبَ كَلْبًا وَصَادَ بِهِ فَهُوَ لِلْغَاصِبِ.
(ولو غصب) إنسان (قناً أو شبكة أو شركاً فأمسك) القن أو الشبكة أو الشرك صيداً، (أو) غصب إنسان (جارحاً أو فرساً فصاد به) أي: بالجارحح (أو) صاد (عليه) أي: على الفرس صيداً، (أو) غزا على الفرس فـ (غنو: فلمالكه) فالصيد في الصور المذكورة والغنيمة لمالك المغصوب؛ لأن ذلك حصل بسبب المغصوب وكان لمالكه. أشبه ما لو وهب للرقيق المغصوب شيء فإنه يكون لمالكه.
قال في " الفروع ": وجزم به غير واحد في كتب الخلاف، قالوا على قياس قوله: ربح الدراهم لمالكه، ويسقط عمل الغاصب. انتهى.
وقيل: يكون للغاصب وعليه الأجرة.
وقال الشيخ تقي الدين: يتوجه فيما إذا غصب فرساً وكسب عليه مالاً: أن يجعل الكسب بين الغاصب ومالك الدابة على قدر نفقتهما، بأن تقوم منفعة الراكب ومنفعة الفرس ثم يقسم الصيد بينهما. (لا أجرته زمن ذلك) .
قال في " الإنصاف ": فعلى المذهب: هل يلزم الغاصب أجره مدة اصطياده أم لا؟ فيه وجهان. وأطلقهما في " المغني " و" الشرح " و" الرعاية " و" الفر وع " ١٠ نتهى.
يعني: وهو كون الصيد للمالك في لزوم أجرة الصائد على الغاصب مع ذلك وجهان:
أحدهما: لا يلزمه. قدمه الحارثي،
وقال: هو الصحيح.
قال في " تجريد الغاية ": ولا أجرة لربه مدة اصطياده في الأظهر.
ووجهه:
أن منافع المغصوب في هذه المدة عادت إلى المالك. فلم يستحق عوضها على غيره؛ كما لو زرع الغاصب الأرض المغصوبة فأخذ المالك الزرع بنفقته.
والثانى: بلى.
قال في " التلخيص " في صيد العبد: ولا تدخل أجرته تحته إذا قلنا بضمان المنافع. ووجهه: أن منافعه تلفت تحت يده. أشبه ما لو لم يصد.
أما لو غصب إنسان منجلاً وفأساً فقطع بذلك حشيشاً أو خشبا فهو للغاصب؛ لحصول الفعل منه. أشبه ما لو غصب سيفاً فقاتل به وغنم.
* قوله: (أو جارحًا أو فرسًا) أو سهمًا على ما في المغني ،
وفي الإقناع أو قوسًا. وبخطه: عمومه يتناول الكلب، وفيه وجهان ، أحدهما: وهو ما ذهب إليه صاحب التلخيص أن الصيد يكون للغاصب لا للمالك، وهو بعيد عن القواعد، والذي يقتضيه كلام المص السابق من أنه يجب ردُّ الكلب الذي يقتنى أنه يردُّ بزيادته المتصلة والمنفصلة كالصيد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.