وَلِلْمَالِكِ إجْبَارُهُ عَلَى رَدِّ مَا أَمْكَنَ رَدُّهُ إلَى حَالَتِهِ
الشروح عليها
(وَلِلْمَالِكِ إجْبَارُهُ) أَيْ: الْغَاصِبِ (عَلَى رَدِّ مَا أَمْكَنَ رَدُّهُ) مِنْ مَغْصُوبٍ (إلَى حَالَتِهِ) الَّتِي غَصَبَهُ عَلَيْهَا كَمَسَامِيرَ ضَرَبَهَا نِعَالًا، فَلَهُ إجْبَارُهُ عَلَى رَدِّهَا مَسَامِيرَ لِتَحْرِيمِ عَمَلِ الْغَاصِبِ فِي الْمَغْصُوبِ فَمَلَكَ الْمَالِكُ إزَالَتَهُ مَعَ الْإِمْكَانِ،
بِخِلَافِ فَخَّارٍ وَصَابُونٍ وَنَحْوِهِ. وَإِنْ اسْتَأْجَرَ غَاصِبٌ عَلَى عَمَلِ شَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَ فَالْأَجْرُ عَلَيْهِ،
وَإِنْ نَقَصَ أَوْ زَادَ فَكَمَا لَوْ فَعَلَهُ غَاصِبٌ بِنَفْسِهِ. وَلِمَالِكٍ تَضْمِينُ نَقْصِهِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا.
فَإِنْ جَهِلَ الْأَجِيرُ الْحَالَ وَضَمِنَ رَجَعَ عَلَى الْغَاصِبِ. لِأَنَّهُ غَرَّهُ،
وَإِنْ عَلِمَ الْحَالَ فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ،
وَإِنْ اسْتَعَانَ الْغَاصِبُ بِمَنْ عَمِلَهُ فَكَأَجِيرٍ.
(و) على المذهب: (للمالك إجباره) أي: إجبار الغاصب (على رد ما أمكن رده) من مغصوب (إلى حالته) الأولى؛ كما لو غصب مسامير وضربها نعالاً فإن لمالكها إجبار الغاصب على ردها مسامير كما كانت؛ لأن عمل الغاصب في المغصرب محرم، فملك المالك إزالته مع الإمكان.
وإن استأجر الغاصب إنساناً على عمل شيء من هذا الذي ذكرناه فالأجر عليه. والحكم في زيادته ونقصه كما لو فعل ذلك بنفسه. وللمالك تضمين النقص من شاءمنهما.
فإن جهل الأجير الحال وضمن الغاصب لم يرجع على أحد.
وإن ضمن الأجير رجع على الغاصب؛ لأنه غره.
وإن علم الأجير الحال وضمن لم يرجع على أحد؛ لأنه أتلف مال غيره بدون إذنه.
وإن ضمن الغاصب رجع على الأجير؛ لأن النقص حصل بفعله. فاستقر الضمان عليه.
وإن استعان الغاصب بمن فعل ذلك فهو كالأجير.
* قوله: (ما أمكن ردُّه) احترز به عما ما لا يمكن، كالأبواب والفخار.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.