وَإِنْ خَلَطَ غَاصِبٌ أَوْ غَيْرُهُ مَا لَا يَتَمَيَّزُ كَزَيْتٍ وَنَقْدٍ بِمِثْلِهِمَا لَزِمَهُ مِثْلُهُ مِنْهُ
الشروح عليها
[فَصْلٌ وَإِنْ خَلَطَ غَاصِبٌ أَوْ غَيْرُهُ مَا لَا يَتَمَيَّزُ] (فَصْلٌ وَإِنْ خَلَطَ غَاصِبٌ أَوْ غَيْرُهُ)
(مَا) أَيْ: مَغْصُوبًا (لَا يَتَمَيَّزُ كَزَيْتٍ وَنَقْدٍ بِمِثْلِهِمَا) أَيْ: بِأَنْ خَلَطَ الزَّيْتَ بِزَيْتٍ أَوْ النَّقْدَ بِنَقْدٍ مِنْ جِنْسِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ مِنْهُ (لَزِمَهُ) أَيْ: الْغَاصِبَ (مِثْلُهُ) أَيْ الْمَغْصُوبِ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا (مِنْهُ) أَيْ الْمُخْتَلِطِ ; لِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى رَدِّ بَعْضِ مَالِهِ إلَيْهِ مَعَ رَدِّ الْمِثْلِ فِي الْبَاقِي فَلَمْ يُنْقَلْ إلَى بَدَلِهِ فِي الْجَمِيعِ كَمَنْ غَصَبَ صَاعًا فَتَلِفَ بَعْضُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فصل. وإن خلط) غاصبٌ
(ما) أي: المغصوب الذي (لا يتميز) إذا خلط، (كزيت ونقد) غصبهما وخلطهما، (بمثلهما) بأن خلط الزيت بزيت والنقد بنقد لا يتميز منه: (لزمه) أي: لزم الغاصب (مثله) أي: مثل المغصوب في الكيل إن كان مكيلاً،
وفي الوزن إن كان موزوناً (منه) أي: من المختلط الذي هو المغصوب وغيره في ظاهر كلام أحمد؛ لأنه نص على أنه يكون شريكاً به إذا خلطه بغير جنسه. فيكون تنبيهاً على ما إذا خلطه بجنسه؛ لأنه قدر على دفع بعض ماله إليه مع رد المثل في الباقي. فلم ينتقل إلى بدله في الجميع؛ كما لوغصب صاعاً فتلف بعضه.
وقال القاضي: قياس المذهب: أنه يلزمه مثله من حيث شاء الغاصب.
وفي " الوسيلة " و" الموجز ": قسم ثمنها بقدر قيمتهما.
فصل * قوله: (وإن خلط ما لا يتميز) ؛ أيْ: بمثله.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.