فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَحَرُمَ تَصَرُّفُ غَاصِبٍ فِي قَدْرِ مَا لَهُ فِيهِ) أَيْ: الْمُخْتَلَطِ لِاسْتِحَالَةِ انْفِرَادِ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ.

٣٬٤٧٤

فَإِنْ أَذِنَهُ مَالِكُ الْمَغْصُوبِ جَازَ ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُمَا ; وَلِأَنَّهَا قِسْمَةٌ فَلَا تَجُوزُ بِغَيْرِ رِضَا الشَّرِيكَيْنِ، هَذَا إنْ عَرَفَ رَبَّهُ وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ عَنْهُ وَمَا بَقِيَ حَلَالٌ.

٣٬٤٧٥

وَإِنْ شَكَّ فِي قَدْرِ الْحَرَامِ تَصَدَّقَ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْهُ نَصًّا

معونة أولي النهىابن النجار

(وحرم تصرف غاصب في قدر ما) أي: الذي (له فيه) أي: في المختلط.

قال احمد في رواية أبي طالب: هذا قد اختلط أوله وآخره. أعجب إلي أن يتنزه عنه كله، يتصدق به. وأنكر قول من قال: يخرج منه قدر ما خالطه. ومعنى النص- والله أعلم- انه قد استحال انفراد أحدهما عن الآخر.

ومحل التحريم: ما لم يأذن في ذلك مالك المغصوب؛ لأن الحق لا يعدوهما. ولأنهما قسمة فلا تجوز بغير رضى الشريكين.

وهذا كله بناء على أن الخلط اشتراك.

وعن أحمد أيضاً ما يحتمل أنه استهلاك. فإنه

٩٬٩٧١

قال في رواية المروذي: يخرج العوض منه.

وهذا يحتمل: أنه أراد يخرج بدله عوضاً منه.

٩٬٩٧٢

وكذا ساقه المروذي في " كتاب الورع " له: أن أحمد قال: يعطى العوض، ولم يقل منه.

٩٬٩٧٣

وإن كان أراد أنه يخرج العوض من نفس المختلط فهو بناء على أنه شركة،

٩٬٩٧٤

وأن له الاستبدال بقسمة ذلك. قاله في " القواعد ".

٩٬٩٧٥

وقال القاضي: قياس المذهب: أنه يلزم الغاصب مثله؛ لأنه صار بالخلط مستهلكاً.

٩٬٩٧٦

وكذلك لو اشترى زيتاً فخلطه بزيته ثم أفلس صار البائع كبعض الغرماء؛ لأنه تعذر عليه الوصول إلى عين ماله. فكان له بدله؛ كما لو كان تالفاً.

ويحتمل أن يحمل كلام أحمد رحمه الله تعالى في رواية أبي طالب على ما إذا اختلطا من غير غصب.

٩٬٩٧٧

أما المغصوب فقد وجد من الغاصب ما منع المالك أخذ حقه من المثليات متميزاً. فلزمه مثله؛ كما لو أتلفه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.